العسكريون الأميركيون يتحركون لتطويق رسائل أوباما الملتبسة

الأربعاء 2016/04/20
هل ينجح العسكريون حيث فشلت سياسة أوباما

أبوظبي - يتحرك مسؤولون عسكريون أميركيون للتخفيف من نتائج تصريحات الرئيس باراك أوباما الأخيرة التي أحدثت برودا في العلاقات الخليجية الأميركية.

ويحاول هؤلاء المسؤولون الفصل بين مواقفه التي قد ينتهي مفعولها مع انتخاب رئيس جديد في نوفمبر القادم وبين الثوابت التي تحتكم إليها العلاقات الثنائية والجماعية والتي تقوم على التنسيق والتشاور المستمرين.

واستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الثلاثاء أشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي الذي أدى زيارة إلى الإمارات قبل التوجه إلى السعودية للمشاركة في القمة الأميركية الخليجية المقررة الخميس.

وفضلا، عن علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، تطرق اللقاء إلى الجهود المبذولة في محاربة التطرف والعنف ومستوى التنسيق والتعاون الدولي لدعم هذه الجهود ومساهمة البلدين فيها من أجل القضاء على خطر الإرهاب.

وكان الشيخ محمد بن زايد التقى الاثنين بجوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية.

وقال مراقبون إن الولايات المتحدة بدأت تشعر أن سياسة أوباما قد تقود إلى أزمة ثقة طويلة الأمد مع حلفائها في الخليج، ولذلك بدأت تتحرك لتأكيد التزامها بأمن المنطقة، وفضلت أن تكون رسائل الطمأنة صادرة عن قيادات عسكرية وليس عن طريق شخصيات سياسية تذهب وعودها بذهاب رئيس وقدوم رئيس جديد وطاقمه.

ويحاول العسكريون الأميركيون الإقناع بأن مواقف إدارة أوباما المنفتحة على إيران لن يكون لها تأثير مباشر على التزام بلادهم تجاه أمن الخليجيين، وربما يعرضون خطط تعاون عسكرية لمواجهة الصواريخ التي تختبرها إيران.

وصرح مسؤول أميركي أن بلاده تقترح على دول الخليج تكثيف تعاونها في مجال الدفاع وخصوصا في مجال القوات الخاصة والقدرات البحرية لمواجهة نشاطات "زعزعة الاستقرار" التي تمارسها إيران في المنطقة.

لكن الخليجيين لا ينظرون إلى الأمر من زاوية توفير الأسلحة التي تقدر على الوقوف في وجه التحدي الأمني الصادر عن إيران، وإنما من زاوية أن الولايات المتحدة تتجه إلى التخلي عن تحالف استراتيجي يمتد لعقود بتحالف ظرفي قد لا يستمر مع طهران.

وتشعر دوائر أميركية مختلفة بأنه من الصعب تطويق الأزمة بسهولة، خاصة أن دول الخليج مرت إلى خطوات عملية لمواجهة الانقلاب في الموقف الأميركي، وبدأت بالتحضير لصفقات عسكرية واقتصادية نوعية مع دول مختلفة، وهو ما سيكون له تأثير كبير على الشركات الأميركية.

وقد ينجح الأميركيون في مرحلة قادمة في تخفيف الغضب الخليجي، لكن من الصعب الآن أن ينجحوا في ذلك رغم محاولات الاسترضاء التي سيعمل عليها أوباما خلال لقائه الأربعاء (اليوم) بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أو خلال لقاء القمة الذي يجمعه الخميس بالقادة الخليجيين.

1