العسكريون يغزون السياسة في تونس

#هلموا_لتونس يحشد أنصاره على موقع فيسبوك
الخميس 2019/07/11
التونسيون يثقون في جيشهم

#هلموا_لتونس حزب سياسي أسسه عسكريون متقاعدون يقسم التونسيين بين مرحب بالخطوة على أساس أن “الانخراط في السياسة من حق الجميع” ومنتقدا لها واصفا إياها بأنها “انقلاب عسكري بصفة جديدة”.

تونس - أثار مؤتمر صحافي عقد الأربعاء في العاصمة التونسية للإعلان رسميا عن تأسيس حزب “هلموا لتونس″ جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

والحزب السياسي أسسه عسكريون متقاعدون من حملة السلاح السابقين وهو “خطوة سياسية جديدة تروم القطع مع ظاهرة الابتعاد عن العمل السياسي، التي ميزت المؤسسة العسكرية التونسية لعقود”.

ويترأس الحزب السياسي مصطفى صاحب الطابع، وهو ضابط سابق بالجيش. واختير للحزب شعار “نعيد المعالي ونبني الجديد”.

وانتشر على نطاق واسع على موقع فيسبوك الأكثر شعبية في البلاد هاشتاغ ‫#‏هلموا_لتونس.

وقد أبدى كثيرون مخاوفهم من أن يكون هذا الحزب “مطية لوصول العسكريين للسلطة في تونس من باب جديد”، على خلاف الانقلابات العسكرية التي أصبحت مفضوحة في العالم العربي. واعتبر معلق في هذا السياق:

حمزة العربي

زواج المتعة بين البندقية والديمقراطية.

وقال عسكري سابق منخرط في الحزب:

Adel Daou

من يخاف على تونس يلتحق بنا… لا خيار لنا إلا الدخول في المعترك السياسي لإنقاذ البلاد… لا تبقوا مكتوفي الأيدي… تونس تنهار يوما بعد يوم… انضموا.

فيما أكد آخرون أنه من حق صاحب الطابع ورفاقه العسكريين الدخول إلى عالم السياسة بطريقة ديمقراطية.

واعتبرت معلقة:

Nawel Nawel Jrad

صدق في القول وإخلاص في العمل… هلموا لتونس… هلموا لغد جميل… بصمة الحاضر وعبر الماضي ومستقبل كله آمال… أنت المسؤول… انطلق… اصنع وطنا أروع.

وقال آخر في نفس السياق:

Salem Maatoug

حركة هلمّوا لتونس هدفها هو توحيد التّونسيّين في إطار توافقٍ وطنيٍّ. مبادؤها هي: الجَدَارَةُ، المسؤولية والمساءلة، التنوع، الواقعية، الطموح.

وأضاف معددا أهداف الحزب:

Salem Maatoug

حركة هلمّوا لتونس نحو إرساء اتفاق أو عقد وطني جديد (New Deal) هي المنقذ والمنعش والمصلح.. مشروعها:

 1- استعادة هيبة الدولة ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد والتسيب في العمل.

2- استرجاع التوازنات المالية والاقتصادية والبيئية واعتماد سياسة التقشف وترشيد المصاريف.

3-الإصلاح الشامل مع إعطاء التعليم والفلاحة والصحة الأولوية المطلقة.

هلمّوا لتونس لإعادة بناء وإرجاع عزة النفس لكل تونسي والحق في العيش بكرامة لا بالذل والتسوّل.

#هلمّوا_لتونس#نعيد_المعالي_ونبني_الجديد.

وكان ملاحظا ترحيب الكثيرين بالحزب الجديد، حيث تحظى المؤسسة العسكرية في تونس بشعبية واحترام كبيرين خاصة بعد انخراط تونس في حرب على الإرهاب سقط فيها شهداء كثر من المؤسسة العسكرية.

ولطالما طالب التونسيون على فيسبوك في أوقات الفوضى والانفلات الأمني بإصدار “البيان رقم 1” أي سيطرة الجيش على البلاد والأخذ بمقاليد الحكم.

وتعرف المؤسسة العسكرية بانضباطها للدولة، وحيادها في الصراعات، كما لم يبد الجيش تحركا صريحا طمعا في إدارة الحكم، وهو ما جعل مؤسسة الجيش التونسي تحظى بنسبة هائلة من ثقة التونسيين على حساب السياسيين والأحزاب والشخصيات الوطنية، وحتى المؤسسة الأمنية.

وكتب معلق:

Azzouz Hamzaoui

العسكريون يتربون على عقيدة الوطنية في سن مبكر ومنذ مرحلة التكوين الأساسي هذا من ناحية. من ناحية أخرى مشاركة العسكريين المتقاعدين في الحياة السياسية في معزل تام عن العسكريين.

وقال متفاعل في نفس السياق:

مختار بن علي السفاري

نعم، نعم تونس تنادي لمن ينقذها والحل في أبطالها العسكريين.

يذكر أن الفصل السابع من مرسوم الأحزاب يحجر على العسكريين المباشرين والمدنيين الذين يقضون مدة واجبهم العسكري الانخراط في أي حزب سياسي، لكن العسكري المتقاعد غير مشمول بهذا التحجير.

كما أن القانون عدد 20 لسنة 1967 المتعلق بالنظام الأساسي للعسكريين نص في فصله الـ26 على ان العسكري يشطب عليه من الجيش المباشر ببلوغه سن التقاعد ويفقد صفة عسكري.

وتساءل معلق:

Abdelkrim Bayoudh

أين هي الخطورة.. مصطفى صاحب الطابع صحيح كان عسكريا، ولكنه اليوم يلبس بدلته المدنية وله كل الحق في العمل السياسي كبقية كل التونسيين وهو مخلص لبلاده ومحبّ للديمقراطية وداعم للحريات، فلماذا هذا التخويف؟

وتفاعل معلق:

Allawi Kaiysi

انخراط العسكريين والأمنيين في الفعل السياسي هو ما يسمي بالجيش الجمهوري والأمن الجمهوري. وهو موجود في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغريبة منذ 200 سنة، حيث أن في الولايات المتحدة أغلب رؤسائها من العسكريين والأمنيين وضباط استخبارات سابقين.

وأضاف:

Allawi Kaiysi

الزعيم الحبيب بورقيبة والرئيس الأسبق زين العابدين بن علي كانت لهما مواقف أخرى وفضلا مصالحهما الشخصية على مصلحة تونس رغم معرفتهما بهذه الحقائق، والآن حان الوقت للإصلاح هذا الخطأ الجسيم الذي حرم العسكريين والأمنيين وضباط الاستخبارات التونسيين المتقاعدين من ممارسة حقهم في الفعل والتغيير السياسي.

وقال معلق:

Habib Adjengui

عند قراءة برنامج هلموا تونس وجدته واقعيا، هم لا يوهمون الناس بالكذب كبقية السياسيين. أكثرهم من المتقاعدين وفي كل عائلة من قريب أو بعيد عسكري، وهم منّا وإلينا وقد عرف على الجيش التونسي قربه ومحبته للوطن، وقد برهن على ذلك في عدة مواقف وأهمها ما قبل وبعد الثورة. لذا هم أهل أن يكونوا في الساحة السياسية لانضباطهم واحترامهم القوانين والنواميس.

وكان صاحب الطابع، قال إن حزبه لن يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية لكنه سيشارك في الانتخابات التشريعية بشخصيات من المدنيين.

وأشار رئيس الحزب في سياق متصل أن كل الأحزاب اتصلت بهم لطرح مسألة التحالف خلال الانتخابات إلا حركة النهضة.

وأكد أن الانتخابات القادمة يجب أن تكون حاسمة وأن تعيد الكرامة والسيادة لتونس شريطة استثناء كل من وصلوا للحكم في 2011 و2014، مضيفا أن ”حركة النهضة ليس لديها كفاءات لقيادة البلاد”. وشدد صاحب الطابع أن “السياسة ليست حكرا على أشخاص أو أحزاب بعينهم”. كما نفى صاحب الطابع اتصاله بالجنرال المتقاعد رئيس أركان الجيوش الثلاثة سابقا رشيد عمار للانضمام إلى الحركة.

19