"العشاء بالأبيض" يجمع الأصدقاء سرا في مكان عام

السبت 2014/08/23
13 ألفا يجتمعون على جسور باريس في أضخم عشاء بالأبيض

يلقى "العشاء بالأبيض" الذي يجمع في أجمل الأمكنة العامة آلاف الأشخاص لتناول الطعام باللباس الأبيض، إقبالا كبيرا حيث تقدمت حوالي 800 مدينة في العالم بطلب لتنظيمه رغم أن فكرته ولدت قبل 26 عاما في باريس.

باريس – بعد عملية اختيار صارمة قام بها المشرفون على حدث “العشاء بالأبيض”، أقامت خمسون مدينة أو ستقيم عشاء بالأبيض لأكثر من 120 ألف مدعو في المجموع من مكسيكو إلى سنغافورة مرورا بباريس ونيويورك وجوهانسبورغ.

وفي نيويورك ستجمع النسخة الرابعة لهذا العشاء بعد غد الاثنين 4600 شخص. وبقي أكثر من 30 ألفا بحسب المنظمين خارج قوائم الانتظار. وقد حجزت المقاعد بالكامل بعد دقائق قليلة فقط على بدء عمليات التسجيل.

والمبدأ يبقى نفسه، مكان عام رائع يبقى سرا حتى اللحظة الأخيرة. مشاركون أنيقون يرتدون ملابس بيضاء يجلسون على كراس وطاولات بيضاء مع أواني مائدة فعلية وشموع وفضيات ووجبة طعام لذيذة.

ويشرف على التنظيم الصارم شبه العسكري عشرات من المتطوعين. وبعد نصب الطاولات والمعدات بسرعة فائقة تنطلق المناسبة العملاقة بعد أن يلوح المدعوون بفوط المائدة في الهواء. وبعد ساعات على ذلك يستعيد المتنزه أو الجسر أو الساحة التي استضافت العشاء وجهها الطبيعي ويغادر الجميع حاملين المعدات والنفايات وخصوصا الذكريات.

وقد ضم أصغر هذه الأعشية 300 شخص العام الماضي تحت المطر في استوكهولم. أما الأكبر فقد ضم 13 ألفا على ستة جسور في باريس في 12 يونيو الماضي.

ويقول ايميريك باسكيه نجل مؤسس هذا العشاء وأحد مؤسسي الفرع العالمي له ومقره في مونتريال “على العصيد العالمي بدأنا مع 17 عشاء في السنة الأولى و34 العام الماضي و50 هذه السنة. الهدف بالنسبة لنا ليس تسجيل الأرقام القياسية بل الدفاع عن قيم مثل الصداقة والتشاطر”.

وتكلف عملية التسجيل عبر منصة إلكترونية في نيويورك 30 دولارا إضافة إلى خمسة دولارات تدفع لشبكة "العشاء بالأبيض على الصعيد الدولي". وينبغي على المشاركين إحضار المستلزمات والطعام.

وكان "العشاء بالأبيض" في البداية لقاء بين أصدقاء نظمه للمرة الأولى عام 1988 فرنسوا باسكييه وهو مدير شركة كانت حديقته صغيرة لاستقبال الجميع. فضرب لهم موعدا في حديقة “بوا دو بولونييه” (غرب باريس) وطلب منهم أن يرتدوا ملابس بيضاء للتعرف عليهم وجلب الطاولات والكراسي والطعام.

وفي السنة التالية تمكن كل فرد من دعوة صديق آخر فتوسع العشاء. وفي عام 1991 قرر إقامته على جسر الفنون (بون ديزار) في باريس. لكن لتجنب المشاكل مع السلطات يبقى مكان العشاء سرا حتى اللحظة الأخيرة بسبب إقامته دون رخص رسمية.

24