العشائر العراقية والسورية: الدعم الأردني يعزز صمودنا أمام داعش

الأربعاء 2015/06/17
العاهل الأردني: من الواجب علينا كدولة دعم العشائر في شرقي سوريا وغربي العراق

عمان - أثار إعلان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن دعم العشائر في كل من العراق وسوريا ترحيبا كبيرا من قبل الأوساط السنية في كلا البلدين.

وأشاد تحالف القوى العراقية، أبرز التشكيلات السياسية السنية، أمس الثلاثاء، بموقف العاهل الأردني الداعم لعشائر محافظة الأنبار خاصة، والتي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة منها.

وأضاف التحالف في بيان له أن “العشائر العراقية في المحافظات الغربية والتي تربطها وشائج القربة والمصاهرة مع العشائر الأردنية بحاجة حقيقية إلى دعم كل الأشقاء والأصدقاء لتزويدها بالسلاح (…) خاصة بعد تأكيد الحكومة المركزية عجزها عن تزويدها بالسلاح وضرورة اعتمادها على إمكانياتها الذاتية التي تتصدى بها لداعش على مدى أكثر من عام ونصف العام”.

وتشكو العشائر العراقية المواجهة للتنظيم في المحافظة التي تتشارك حدودا طويلة مع سوريا والأردن والسعودية، من نقص الدعم والتسليح الذي تتلقاه من حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

كما يشكل تقدم تنظيم داعش في شمال سوريا وشرقها تهديدا متعاظما يزيد من تعقيدات الحرب عليه والتي يمثل الأردن رأس حربة فيها.

وقد أقدم التنظيم على مدار الأشهر الماضية على عمليات إعدام واعتقالات واسعة في صفوف أبناء العشائر السورية وأبرزها عشيرة الشعيطات، في الشرق وهو يحاول اليوم التقدم وترسيخ أقدامه في الجنوب المحاذي للأردن.

وقال الاثنين، الملك عبدالله الثاني إنه لابد من دعم العشائر السنية في العراق وسوريا، في مواجهة التنظيم الذي يسيطر على مساحات من البلدين.

وأكد الملك عبدالله “إن من الواجب علينا كدولة دعم العشائر في شرقي سوريا وغربي العراق”، وذلك خلال زيارة قام بها الأحد لشيوخ ووجهاء العشائر في البادية الشمالية.

ويمثل العشائر في الأردن والذين لهم امتدادات في كل من سوريا والعراق ركيزة أساسية في دعم النظام الأردني ولهم سلطة قوية هناك.

وهذا ما عكسه خيار الملك توجيه رسائله لعشائر سوريا والعراق من البادية الشمالية أساسا.

ويرى متابعون أن الملك يسعى من خلال قراره إلى توسيع خط الدفاع الأول عن حدوده التي باتت مهددة من تنظيم داعش، كما أنه يعمل على تكريس معادلة تصدره الحرب على التنظيم، وهو ما يفسر إقدامه أيضا على تسليم الراية الهاشمية إلى القوات المسلحة الأردنية.

بيد أن الوضع الداخلي يبقى على الدرجة نفسها من الخطورة في ظل حالة الاحتقان نتيجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي والذي باتت مؤشرات انفجاره تتطل وهذه المرة من مدينة معان جنوبي المملكة.

4