العشائر تطهر الأنبار من القاعدة وتستعد لاستئناف احتجاجها على المالكي

السبت 2014/01/04
مقاتلون ضد "داعش".. منتفضون على الحكومة

الفلوجة - أعلن أمس في العراق عن مقتل أمير تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” (داعش) في الرمادي أبو عبدالرحمن البغدادي، ما يعني نجاعة تجنّد عشائر الأنبار إلى جانب القوات المسلحة في التصدي للتنظيم المتطرف وتحقيق نتائج سريعة، حيث أعلن أيضا عن استعادة السيطرة على أغلب أجزاء مدينتي الرمادي والفلوجة اللتين كادتا تسقطان بشكل كامل بيد عناصر القاعدة.

وأكد الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق أمس مقتل 62 من عناصر القاعدة بينهم أمير التنظيم في الأنبار، خلال اشتباكات مع أبناء العشائر وقوات الأمن العراقية.

وقال أبو ريشة لوكالة فرانس برس إن “أبناء العشائر انتقموا من تنظيم داعش الإرهابي بمقتل أميرهم في الأنبار أبو عبدالرحمن البغدادي، كما قتل 16 إرهابيا مـن عناصر التنظيـم في الخالديـة و46 آخريـن في مدينة الـرمـادي، مشيرا إلى أنه تم تطهير المحافظة من مقاتلـي داعـش بنسبـة 80 بالمئـة.

وجاء ذلك فيما اتضحت بشكل جلي ملامح المعركة التي دخلتها عشائر الأنبار، وذلك بنفي شخصيات بارزة في المنطقة أن يكون وقوفها إلى جانب القوات المسلّحة، في مقاومة تنظيم القاعدة مباركة لسياسة المالكي التي وصفتها بـ”الطائفية”.

وأكد وجهاء عشائريون أنهم لن يسمحوا لـ”داعش” بالسيطرة على مناطقهم، كما لن يسمحوا لحكومة نوري المالكي، باستخدام محاربة إرهاب القاعدة، وسيلة للالتفاف على مطالب أهالي المنطقة المشروعة.

وأدى الآلاف من أهالي مدينة الفلوجة في أحد الشوارع الرئيسية للمدينة صلاة الجمعة تحت شعار “الفلوجة بأبناء عشائرنا نحرر معتقلينا”، في إشارة إلى الشخصيات التي تم اعتقالها خلال الحملة الأمنية التي أمر بها رئيس الوزراء نوري المالكي لفض اعتصامات الأنبار.

وحيا خطيب المصلين وما سماهم “رجال العشائر في الفلوجة المطالبين بتنفيذ مطالب المعتصمين بصورة سلمية”، مستدركا بأن “حكومة المالكي قابلت الاعتصامات بالطريقة الأميركية القذرة بالشر والقتل والحرب للحيلولة دون تنفيذ المطالب المشروعة”.

وقال” إننا قادرون على رد أي عدوان مهما كانت طبيعته وعلى الحكومة عدم التورط في الفلوجة لأنها كانت في السابق محرقة للأميركيين”.

وأضاف : {لا ذل بعد اليوم ونحن نريد الحق وقادرون على القتال ونحن ماضون في طريق تنفيذ مطالبنا وأن محافظة الأنبار تتعرض اليوم للمؤامرات من أجل إشاعة الفتنة والتفرقة ونحن لانريد أن تسود الفوضى في المدينة ونعمل على تطبيق القانون من أجل مصلحة الجميع».

وتابع :”علينا توحيد الصفوف وعدم فسح المجال أمام الطامعين وأن يعود الأمان إلى المدينـة وتعاود الدوائر الحكومية أعمالها تحت حماية رجال العشائر وأن يعود المهجّرون، وعلينا أن نحل مشاكلنا بأنفسنـا”.

وشهدت مدينتا الرمادي والفلوجة أمس اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحي العشائر من جهة، ومقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” من جهة ثانية، أفضت إلى تحرير جلّ مناطق المدينتين من يد التنظيم المتشدّد. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة إن “اشتباكات مسلحة في الرمادي بين تنظيم القاعدة من جهة وقوات الشرطة وأبناء العشائر من جهة ثانية وقعت صباحا وترافقت مع انتشار إضافي لتنظيم القاعدة” في وسط وشرق المدينة.

وأضاف “يواصل عناصر الشرطة ومسلحون من أبناء العشائر انتشارهم في عموم مدينة الرمادي”.

ونقل تلفزيون “العراقية” الحكومي عن قيادة عمليات الأنبار قوله إن قوّة من الرد السريع قتلت عشرة إرهابيين وألقت القبض على عنصرين من تنظيم “داعش” في الرمادي.

وأعلنت القناة الحكومية أيضا أن جهاز مكافحة الإرهاب قتل قناصين اثنين وأحرق أربع سيارات “تحمل إرهابيين مسلحين” في المدينة. وفي الفلوجة المجاورة، قال مقدم في الشرطة إن “اشتباكات متقطعة وقعت صباح الجمعة في الجانب الشرقي من المدينة بين عناصر القاعدة ومسلحين من أبناء العشائر”، مشيرا إلى أن مقاتلي القاعدة مازالوا ينتشرون في مناطق متفرقة من المدينة.

واستغل تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التابع لتنظيم القاعدة الخميس إخلاء قوات الشرطة لمراكزها في الفلوجة والرمادي وانشغال الجيش بفض الاعتصام المناهض للحكومة، لفرض سيطرته على بعض مناطق هاتين المدينتين.

3