العشري يؤكد أن إنبي فريق لديه كل مقومات النجاح

الثلاثاء 2014/12/30
المدرب طارق العشري يسير على خطى العمالقة

القاهرة - سبع سنوات من العمل التدريبي، كانت كافية لأن يصنع لنفسه جماهيرية وشعبية في قلوب مشجعي كرة القدم المصرية، على الرغم من أنه لم يتول تدريب أي من الأندية صاحبة الجماهيرية.

يعتبر طارق العشري المدرب الوحيد الذي استطاع إيقاف زحف قطبي الكرة المصرية في أكثر من مناسبة، حتى أطلقوا عليه “قاهر الأهلي والزمالك”.

جماهير الأهلي تهتف له عندما يلعب ضد الزمالك، وجماهير الزمالك تسانده بقوة عندما يكون منافسا للأهلي.

نجح العشري، المدير الفني لفريق إنبي، في قيادة الفريق البترولي لتصدر جدول مباريات الدوري العام المصري برصيد (33 نقطة) خلال 15 أسبوعا من عمر المسابقة، بعد أن أقصى الزمالك من على القمة وجمّد رصيده عند (31 نقطة)، وألحق به الهزيمة الأولى أخيرا، في المسابقة بهدفين مقابل لا شيء.

بدأ العشري حواره مع “العرب” بتوجيه سؤال، لماذا لا ينافس إنبي على بطولة الدوري؟. ورد على الأقاويل التي أثيرت في الفترة الأخيرة بأن إنبي ليس فريق بطولات وأنه بلغة الكرة (نفسه قصير)، ولفت إلى أن فريقه يمتلك كل مقومات المنافسة على الفوز بدرع الدوري، بداية من لاعبين جيدين، ومجلس إدارة يوفر كل سبل النجاح للفريق.

وأضاف العشري لـ”العرب” أن الهدف الذي يضعه أمامه في العمل مع أي فريق، هو بناء شخصية تمكنه من منافسة الفرق الكبرى، كما حدث في مشواره مع حرس الحدود، موضحا أنه يسعى إلى أن يصدر طموحاته للاعبين، حتى يثير الحماس داخلهم، مشددا على أن المراكز المتأخرة ليست من فلسفته على الإطلاق.

ونجح العشري في إحراج قطبي كرة القدم المصرية في أكثر من مناسبة، حيث أطاح بالفريق الأحمر من دور الـ16 للبطولة التي يحمل لقبها (دوري أبطال أفريقيا) موسم 2013، وقت أن كان يتولى قيادة فريق أهلي طرابلس الليبي، كما خطف كأس السوبر من الفريق الأحمر موسم 2009، ثم انتزع منه بطولة كأس مصر في الموسم التالي 2010، عندما كان يترأس القيادة الفنية لفريق حرس الحدود، ليضع العشري اسمه في قائمة قاهر القطبين، وعلى رأسهم حسن شحاتة وطه بصري وطلعت يوسف وحسام حسن.

الفوز على الأهلي أو الزمالك، له طابع خاص بالنسبة إلى العشري، وقد أشار في حواره لـ”العرب”، إلى أن الفوز على فرق كبرى، مثل الأهلي والزمالك ومعهما الإسماعيلي له طعم مختلف، لأنها الفرق التي يتمنى أي فريق الوصول إلى مستواها.

مدرب إنبي نفى رغبة لاعبي الفريق في الرحيل، وقال كل اللاعبين باقون، لأن الهدف الآن المنافسة على البطولات

وأضاف، أن اللعب مع هذه الفرق يحتاج إلى استعدادات خاصة، بداية من تأهيل اللاعبين نفسيا وفنيا، مرورا بدراسة المنافس جيدا ورسم خطة المباراة، التي من الممكن أن تجبرنا الظروف على تغييرها في أي وقت، وقبل هذا وذاك التوفيق له عامل كبير في تحقيق الفوز.

مشوار ليس بالطويل قضاه العشري على مقعد المدير الفني بدأ في نادي حرس الحدود عام 2007، ثم أهلي طرابلس الليبي ثم العودة إلى القاهرة مع فريق إنبي البترولي، ومع أن أحدا لم يتوقع ترك العشري لحرس الحدود، بعد أن حقق معه نتائج جيدة، لكن العشري نفسه كان يؤمن بالتغيير، موضحا أن شعوره بأنه لم يكن لديه الجديد لتقديمه للفريق كان سبب رحيله.

أما عن اختياره فريق إنبي، فقال لـ”العرب”، إن الفريق البترولي يملك إصرارا شديدا على تقديم كرة قدم حقيقية تتوج بالحصول على البطولات، وهناك قطاع ناشئين على أعلى مستوى، ما يجعل أي مدرب يعمل بسعادة غامرة، لأن عنده كل الأدوات التي تؤهله لتحقيق طموحاته أولا والإدارة ثانيا، مشيرا إلى أن لديه الكثير من الطموحات التي يرغب في تحقيقها مع إنبي، مؤكدا أن الفريق يحتاج إلى تدعيم في مركزي الدفاع والوسط، خشية الإصابات التي من الممكن أن تضرب الفريق، جراء ضغط المباريات.

ونفى المدير الفني لفريق إنبي رغبة بعض لاعبي الفريق في الرحيل، وقال كل اللاعبين باقون، لأن الهدف الآن المنافسة على البطولات، وإدارة النادي ترفض التفريط في أي لاعب، فقط الرحيل للخارج ولدوريات أوروبية.

ترددت أنباء عن ترشيح طارق العشري لشغل منصب المدرب العام في حالة تولي مدرب أجنبي قيادة المنتخب الوطني المصري، إلا أنه أكد رفضه دور الرجل الثاني مع أي فريق، موضحا أنه شرف لأي مدرب قيادة منتخب مصر.

ويرى العشري أن منتخب مصر يحتاج في هذه المرحلة إلى مدرب وطني، مشددا على أن المهمة ستكون ثقيلة، لأن أي مدرب يتولى هذا المنصب عليه أن يضع نصب عينيه أن المنتخب لم يحقق أي شيء يذكر منذ الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2010، والجماهير متعطشة لتحقيق البطولات ورسم البسمة على وجوههم، وأنه كان يشفق على شوقي غريب الذي تولى قيادة المنتخب في ظروف صعبة للغاية، ولم يرحمه أحد عقب إخفاق المنتخب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

22