"العش" يستحضر الإرث البحريني بشتى ألوان الفنون

عرض غاليري الرواق بالعاصمة البحرينية المنامة فعاليات “العش” التي جاءت تحت عنوان “التكرار والاختلاف”، مقدما من خلالها العديد من الأسماء والتجارب الفنية والفوتوغرافية والتركيبية والمفاهيمية في مساحة كبيرة داخل الغاليري وخارجه، حيث تم توظيف المشروع في الشوارع والأروقة والمحال المجاورة والجداريات الممتدة في حي العدلية رقم 388 طيلة شهر كامل من ديسمبر الماضي وحتى يناير الجاري، وقد أعطت هذه التجربة أهمية خاصة لتنمية المواهب الفنية، في مساحة استوعبت التأثير الهائل للفن والتصميم المحلي والعربي في المنطقة.
الخميس 2016/01/14
التكرار يقود إلى الفهم والتعلم

انطلق مشروع “العش” سنة 2010 عبر غاليري “الرواق” بالعاصمة البحرينية المنامة بصورة بسيطة لم تتعدّ حلما صغيرا تجمّعت حوله مجموعة من الفنانين، ثم بدأ يكبر ليشمل التصميم والموسيقى والأفلام ومدارات فنية ذات طابع أصيل وآخر مستحدث ضمن الإرث المحلي البحريني والعربي.

واحتفالا بمـرور خمس سنوات على انطلاق المشروع قام غاليـري الرواق باستضافة الشركاء الفنيـين الـذيـن وقفـوا مـع المشـروع في بدايتـه للحـديث عـن تجربتهم، وقـد تحدّث عن المشروع على امتـداد شهـر كامـل كـل مـن: عائشة العريفي، وأمينة العباسي، وميسم الناصر، وأحمد صباغ ومنذر بوهندي. وقامت الإدارة أيضا في فترة سابقة بدعوة الفنانين الراغبين في التقدّم إلى جائزة “آرت بحرين العش الفنية” التي انطلقت في هذه الدورة، وقد فاز بها يوسف عبدالغني، وبسمة أجور وسمر م.

وضمن البرنامج الموسيقي المقدّم صممت مجموعة “بوهو باها” برنامجا موسيقيا قدّم خلال عطل الأسبوع في خمس دورات متتالية من ديسمبر حتى يناير، حيث قدّمت المجموعة للجمهور موسيقى متعددة الأنواع، من سوينغ جاز، وفلكلور عربي، ومزيج من الفلامنكو مع الشرقي، والأكوستيك روك.

وفي مجال الأفلام تم عرض فيلم “أين السكة” لرانية أسطفان، و“بنايات في حقل” لجيم كوهين ولوك سانتي، و“مونوبولي” لبدر الحمود، و“أبعد مما تراه العين” لبسمة الشريف و“وين العرب” لسماح حجاوي، هذا بالإضافة إلى فعاليات وأنشطة فنية خاصة بالأطفال.

مشروع "العش" كبر مع الوقت ليشمل التصميم والموسيقى والأفلام ذات طابع أصيل وآخر مستحدث للإرث البحريني

قسّم الغاليري مشاركات الفنانين بين المشاركات الداخلية التي حوتها جدران المعرض، وبين المشاركات التي امتدّت في الفضاءات الخارجية، وقد شارك في المعرض الداخلي: عادل العباسي، وبسمة ونورة بوزو، وجعفر الحداد، وسارة كانو، وإيريك بارنس، ووحيدة مال الله، وإيميلي رلف وناصر الزياني.

أما الفنانون المشاركون في المعرض الخارجي فهم: أسماء العود، وإيميلي رلف، وغادة خنجي، وهيلاري جونستن، وجعفر العلوي، وجعفر العريبي، وجعفر الحداد، وجنين شرابي، ومريم يعقوب، ومنى يتيم، وناصر الزياني، ورودريغو فيلاس، وسمر م، وسنان حسين، وسمية عبدالغني، وآرت ريتش، وهؤلاء يكونون مجموعة فنية غير ربحية من الفنانين والمصممين الذين يتطوعون للعمل مع تلاميذ وأفراد من المجتمع البحريني من أجل إنتاج تشكيلات إبداعية مركبة لتزيين الحدائق العامة وشوارع البحرين.

وذكر غاليري الرواق في مانيفستو مشروع “العش”: إن مفهوم التكرار يلعب دورا أساسيا في فهمنا للعالم المحيط بنا، فهو مبدأ متجسد في التركيب الذري للمادة، وحتى في تعريف مبدأ الوقت، إنه مبدأ التكرار الذي يغذي الفنون، والتكنولوجيا، والعلوم، والتصميم، والفلسفة، والموسيقى، والدين.

ويضيف البيان: أما اليوم، فنحن نجد الاختلاف والتكرار في أصغر تفاصيل حياتنا، أي في روتيننا اليومي، وفي عملنا ومدننا، ليس فقط على مستوى الأشياء البسيطة، بل كوسيلة جذرية في الفهم والتعلم.

16