العطور مصدر استقرار أو فتور العلاقات الزوجية

العطور ليست مجرد روائح محببة يمكن اقتناؤها بطريقة عشوائية، إنها دليل عاطفي بين الأزواج، ومصدر جذب ونفور في علاقات البشر الاجتماعية.
الثلاثاء 2015/06/09
حاسة الشم تحدد إمكانية تكوين علاقة عاطفية مع شخص ما أم لا

نصح خبراء النفس المتزوجين بالحذر من العطور التي يضعونها دون أن يدركوا مدى تأثيرها على المزاج العاطفي والنفسي للشريك.

وأشاروا إلى أن العطر ليس مجرد رائحة ذكية يمكن اقتناؤها بطريقة عشوائية، مؤكدين أن الروائح المنبعثة منا تمثل دليلا عاطفيا عن مدى نجاح أو فشل علاقاتنا الاجتماعية.

وأوضحوا أن الانجذاب بين الأشخاص يتم عاطفيا وليس عقليا، وهو ما يفسر دور رائحة جسد الشريك في توطيد العلاقات الزوجية أو فتورها دون أن يدرك الطرفان ذلك.

وأكدوا أن الرائحة المنبعثة من الأشخاص لها قوة تأثير نفسي وجسدي أكثر من مختلف وسائل التعبير المباشرة عن المشاعر، فهي التي تحدد إمكانية تكوين علاقة عاطفية مع شخص ما أم لا، وهي التي تؤثر في علاقاتنا الاجتماعية والأسرية، نظرا لأنها محملة بمجموعة واسعة من العواطف والمشاعر المختلفة.

وأكدت الأبحاث الحديثة أن عبير الرائحة ينشط المناطق الدماغية المرتبطة بالمزاج والعواطف والذاكرة، ولذلك فهو أطول مكوث في ذهن الشخص بالمقارنة مع الانطباع الذي تخلفه الصور أو المشاهد.

وذكر خبراء التجميل أن وضع النساء للعطور لا يجعل رائحتهن زكية فحسب، بل ويضفي عليهن مسحة من الجمال حتى وإن لم يكن في واقع الأمر جذابات، في حين تضر الروائح الكريهة المنبعثة منهن بعلاقاتهن الاجتماعية، وتجعلهن يبدين أقل جمالا في عيون الرجال حتى ولو كن بهيات الطلعة.

ونبّهوا إلى أن اختيار العطور يعد من المسائل الشخصية، فهو يعبر عن طبيعة الإنسان وحالته المزاجية، ولا أحد يستطيع أن يحدد ما يتلاءم مع شخصية الآخر، كما لا يمكن لعطر ما أن يتناسب مع جميع الناس.

وضع النساء للعطور لا يجعل رائحتهن زكية فحسب، بل يضفي عليهن مسحة من الجمال حتى وإن لم يكن جذابات

ونصحوا النساء باختيار العطور ذات الروائح الطبيعية، المصنوعة من الياسمين والورد والفل، والتي تحتوي على رائحة الفانيليا، وتلك التي لها عبق “البرتقال” أو “الليمون”، لأنها تجعلهن أكثر إشراقا وحيوية وشبابا.

وقال جان هافليك وهو خبير عطور وباحث في جامعة تشارلز التشيكية “إننا ننجذب إلى العطور التي تتفق مع رائحتنا الطبيعية ما يجعل من المستحيل أن يستطيع أي شخص اختيار العطر الأفضل لنا”.

وأضاف “من النادر أن يتم اختيار العطر لإخفاء عطرنا الأصلي بل نحن نختار العطر الذي يتناسب مع رائحتنا الخاصة ويكمّلها”.

وأوضح أنه حين يختار المرء عطره الخاص فإنه يصبح أكثر جاذبية بالنسبة إلى الجنس الآخر، مشيرا إلى مسح كان قد أجراه وأظهر وجود رابط بين نوعية مناعتنا وذوقنا في اختيار العطور التي تناسبنا.

وقال الباحث الأسترالي نيلسن نيغ، إن نوع العطر الذي تضعه المرأة يمكن أن يحفز ذاكرة الرجل، ويدفعه إلى تذكر لحظات أكثر سعادة، ويجعله يعيش نشوة تماثل تلك التي يحتفظ بها في ذاكرته منذ سنوات طويلة.

وعلقت دراسة بريطانية حول رفض بعض الرجال استخدام العطور لاعتقادهم أنها خاصة بالنساء أو لأنها تنقص من رجولتهم، مشيرة إلى أن هذه الأقاويل قد عفا عليها الزمن، ولكن هناك من الرجال من يواصلون تصديقها حتى يومنا هذا.

وأوضحت أن للمرأة دورا كبيرا في تشجيع الرجل على استخدام العطور لأنها لا تقلل من فحولته بل على العكس قد تكون مفتاح نجاح علاقته الحميمية مع زوجته.

خبراء فرنسيون يدعون إلى مراعاة قواعد وأصول وضع العطر على الجسم حتى لا يفقد تأثيره المستمر

ودعا خبراء فرنسيون إلى مراعاة قواعد وأصول وضع العطر على الجسم حتى لا يفقد تأثيره المستمر‏، وأوصوا بتجنب الأماكن المعتادة لنثر العطر عليها مثل العنق أو خلف الأذنين لأن تراكم القطرات على هذه المناطق يعمل على سد الحيّز التنفسي لها، كما أنه يساعد في فصل الصيف على ظهور البقع الداكنة على الجلد.

واقترحوا طريقة أكثر فاعلية تساعد على استمرار الإحساس بالانتعاش الذي تولده رائحة العطر في الجسم، فإذا كان العطر من النوع القوي، فينبغي أن يرش منه في الهواء أمامنا والتقدم خطوة إلى الأمام في اتجاه مكان الرش لتلتقط أماكن متفرقة من الجسم قطراته، فيتكون حوله شبه هالة عطرية.

ونوّهت العديد من الدراسات بقيمة العطور وفوائدها الصحية والنفسية، إلا أنها حذرت أيضا من مخاطر العطور المقلدة والمغشوسة والمجهولة المصدر.

وفي هذا الصدد أشار باحثون أميركيون إلى أن بعض المواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة العطور لإطالة عمرها تحدث تشوّهات بجينات الحيوانات المنوية، وبالتالي يمكن أن تكون سببا في عقم الرجال.

وأوضحوا أن المواد الكيمائية المستخدمة في صناعة العطور تصيب حوالي 5 آلاف شخص سنويا بالعقم، وذلك نتيجة أن 95 بالمئة من المواد المستخدمة في صناعة العطور تحتوي على سموم و”مواد مسرطنة” تضر بالخصوبة ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي.

21