العطية يدافع عن علاقات قطر بالجماعات المتشددة

الثلاثاء 2014/09/30
العطية: سنواصل جهود اطلاق سراح الرهائن

برينستون (نيوجرزي) - دافع وزير الخارجية القطري خالد العطية عن صلات حكومته بجماعات مسلحة متشددة في الشرق الأوسط ومشاركتها في التفاوض على إطلاق سراح رهائن، لكنه نفى أن تكون بلاده دفعت أي فدية لنيل حريتهم.

وفي إجابته على سؤال بعد أن ألقى كلمة في معهد "وودرو ويلسون" للشؤون العامة والدولية بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي الأميركية يوم الإثنين قال العطية "قطر لا تدفع فديات. مرة أخرى.. قطر لن تعتذر عن أي روح أو حياة أنقذناها في سوريا. إذا كان بإمكاننا أن نتوسط لإنقاذ روح أخرى فإننا سنفعل هذا".

وتوسط البلد العربي الخليجي الغني بموارد الطاقة -الذي يساند بعض فصائل المعارضة المسلحة في قتالها للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد- في إطلاق سراح رهائن أجانب وسوريين في بضع مناسبات أثناء الحرب الأهلية في سوريا التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

وتدعم قطر الضربات الجوية الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا وساهمت بطائرة مقاتلة في الليلة الأولى للهجمات الأسبوع الماضي، لكنها لا تضطلع بدور نشط في العملية.

ومن بين حلفاء الولايات المتحدة الاخرين انضم الأردن والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية إلى الضربات الجوية.

ورغم أن الدول الخليجية جميعها تعارض الأسد إلا أن قطر تتعرض منذ وقت طويل لانتقادات - بما في ذلك من جيرانها العرب الخليجيين- لاستخدامها أموالا من عائدات ثروتها الضخمة من النفط والغاز لمساندة إسلاميين في ارجاء المنطقة بما في ذلك جماعات داخل سوريا.

وأكدت قطر للغرب في 24 سبتمبر الماضي أنها لا تساعد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وكان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني نفى قبل أيام أن تكون بلاده تمول الجماعات المتطرفة، وأكد التزامه من دون لبس بالتحالف الدولي الذي يوجه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية.

لكن الشيخ تميم قال في تصريحات صحفية سابقة "إننا لن نقبل" بوضع كل المجموعات الإسلامية في السلة ذاتها في إشارة إلى عبارة "الإرهاب" التي توصف بها جماعة الإخوان المسلمين أو حركة حماس الفلسطينية. وأضاف حينها "سيكون خطأ كبيرا" وصف كل الجماعات الإسلامية بأنها "متطرفة".

وفي سبتمبر الماضي ساعدت قطر في التفاوض على إطلاق سراح 45 جنديا فيجيا من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في هضبة الجولان المحتلة، بعد أن تعرضت لهجوم من جماعات إسلامية متشددة من بينها جبهة النصرة -وهي فرع للقاعدة- في المنطقة المضطربة بين سوريا وإسرائيل.

وقال العطية: "الفيجيون كانوا يعملون بشكل وثيق معنا ولهذا هم شاهدوا خطواتنا وتحركنا لإطلاق سراح جنودهم. نحن لا نؤمن بدفع فدى. هذه طريقة أخرى للدعم -يمكنكم أن تصفوها بانها دعم من خلال الباب الخلفي- وهذا ما لا نفعله".

ومن بين الرهائن الذين ساعدت قطر في تأمين إطلاق سلاحهم بيتر ثيو كيرتس وهو أميركي احتجزته جبهة النصرة حوالي عامين و13 راهبة من الروم الارثوذكس في مارس بعد ان احتجزهن مقاتلون إسلاميون لأكثر من ثلاثة أشهر. وحدد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره بريطانيا هوية محتجزي الراهبات بأنهم من جبهة النصرة.

1