"العفو الدولية" تتهم دول الاتحاد الأوروبي بخذلان اللاجئين السوريين

الثلاثاء 2013/12/17
تقصير أوروبي تجاه اللاجئين السوريين النازحين إليها

لندن– اتهمت منظمة العفو الدولية دول الاتحاد الأوروبي، بخذلان اللاجئين السوريين، وقالت إن قادتها يجب أن يشعروا بالخجل من الأعداد القليلة التي أبدوا استعدادهم لتوطينها في بلادهم.

وقالت المنظمة إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عرضت فتح أبوابها فقط أمام نحو 12 ألفاً من اللاجئين السوريين الأكثر ضعفاً، أي ما يعادل 0.5 في المئة فقط من أصل 2.3 مليون سوري فروا من بلادهم جراء الأزمة الدائرة فيها.

وأضافت أن 10 دول فقط من أصل 27 أعضاء في الاتحاد الأوروبي عرضت إعادة توطين لاجئين سوريين أو منحهم أماكن قبول إنسانية، فيما كانت ألمانيا الأكثر سخاءً حتى الآن بالتعامل مع اللاجئين السوريين من بين الدول الأعضاء وتعهدت باستقبال 10 آلاف لاجئ سوري، أو 80 في المئة من مجموع ما تعهد به الاتحاد الأوروبي.

وأشارت المنظمة إلى أن الدول الـ26 الأخرى في الاتحاد الأوروبي عرضت استقبال 2340 لاجئاً سورياً فقط، بما فيها فرنسا التي وافقت على إعادة توطين 500 لاجئ، أي 0.2 في المئة من العدد الإجمالي للأشخاص الذين فروا من سوريا، وأسبانيا أيضا التي وافقت على استقبال 30 لاجئاً سورياً فقط.

ونوّهت بأن 18 دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما فيها المملكة المتحدة وإيطاليا، لم تعرض أية أماكن لديها على الإطلاق للاجئين السوريين، على الرغم من تدهور أوضاع 2.2 مليون شخص فروا من سوريا إلى الدول المجاورة مع دخول فصل الشتاء.

ودعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى “إدخال زيادة كبيرة على عدد أماكن إعادة التوطين والقبول الإنساني للاجئين السوريين، وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط لتحديد الزوارق التي تعاني من مشاكل ومساعدة الأشخاص على متنها، وضمان معاملة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم بكرامة وتمكينهم من الحصول على إجراءات اللجوء، وتوفير ممر آمن وقانوني للسوريين طالبي اللجوء والراغبين في السفر إلى أوروبا، والاستمرار مع المجتمع الدولي في تقديم الدعم للبلدان التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين، وخاصة الأردن ولبنان”.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، سليل شيتي، “إن الاتحاد الأوروبي فشل فشلاً ذريعاً في الاضطلاع بدوره لتوفير ملاذ آمن للاجئين السوريين الذين فقدوا كل ما يملكون باستثناء حياتهم، كما أن العدد الذي أبدى استعداده لإعادة توطينه يرثى له حقاً، ويتعين على قادة دوله أن يعلقوا رؤوسهم في العار”.

6