العفو الدولية تتهم طرفي نزاع جنوب السودان بارتكاب جرائم حرب

الجمعة 2014/05/09
نافي بيلاي اتهمت طرفي الصراع بارتكاب فظائع خلال زيارتها لجنوب السودان

جوبا - اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أصدرته، أمس الخميس، طرفي الصراع في جنوب السودان بارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين، واعتبرتها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مع تصاعد الهجمات التي تستهدف المدنيين بسبب العرق والانتماءات السياسية.

كما حذّرت المنظمة الدولية من أن الحرب الأهلية في البلاد ستتحول إلى دوامات انتقام خارجة عن سيطرة القادة السياسيين فيما يتزايد الضغط على الرئيس سلفاكير مياريديت ونائبه السابق رياك مشار من أجل وقف أعمال العنف المتواصلة.

وجاء هذا التقرير قبل يوم واحد من اللقاء المرتقب والاستثنائي في هذا التوقيت بالذات بين سلفاكير ومشار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الجمعة، بعد تأكيد رئيس الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا في وقت سابق هذا الأسبوع.

وذكرت المنظمة في تقريرها حصول جرائم حرب في جنوب السودان بتوثيقها لعدد من الحالات، وقالت إن الأبعاد الإثنية للنزاع تتسع فيما يخوض المقاتلون هجمات انتقامية ما يؤدي إلى تصاعد دوامة العنف باستمرار.

وأضاف تقرير منظمة العفو الدولية أن الخصومات الإتنية القديمة تتعمق وأن جنوب السودان سيصبح أكثر انقساما ما يجعل من المصالحة والتوصل إلى سلام دائم أكثر صعوبة، حيث يقول باحثون إنهم وثقوا عشرات المقابر الجماعية بينها خمس في بلدة بور تحوي أكثر من 500 جثة.

واعتبرت المنظمة أن الاقتتال العنيف بين الجيش الحكومي وميليشيات التمرد أدى إلى ارتكاب فظاعات مروعة، معتبرا أن المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين العزل تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت منظمة العفو في تقريرها، إن “الإفلات من العقاب المعتاد لانتهاكات حقوق الإنسان بما يشمل الجرائم الدولية يعتبر عاملا أساسيا خلف دوامات العنف المتكررة”، مشيرة إلى أن الطرفين أظهرا “ازدراء كاملا” بكل حقوق الإنسان الأساسية، على حد ما وصفه التقرير.

وتابع التقرير سرد العديد من المعطيات من بينها أن المسلحين من الطرفين قتلوا عمدا مدنيين وأعدموا مقاتلين أسرى، كما اغتصبوا النساء وأحرقوا المنازل ودمروا منشآت طبية ونهبوا مخازن مواد غذائية ومساعدات إنسانية.

ووصفت شهادات في التقرير إعدام مدنيين بينهم أطفال على جانبي الطريق بـ”ذبح الخراف”، إلى جانب الاغتصاب الجماعي للنساء، إضافة إلى قطع شفاه بعض الضحايا.

يذكر أن، نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قامت بزيارة إلى جنوب السودان أواخر الشهر المنصرم لتقف على مأساة مروعة تعيشها البلاد منذ أشهر.

5