العفو الدولية تحذر جنوب السودان من توسيع صلاحيات جهاز الأمن

الخميس 2014/10/02
مخاوف من التضييق على الحريات في جنوب السودان

لندن - حذرت منظمة العفو الدولية، أمس الأربعاء، حكومة جنوب السودان من الإقدام على منح أجهزة الأمن صلاحيات أوسع تخرق بها الحريات الشخصية.

وانتقدت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا لنشاطاتها مشروع قانون تنوي حكومة جوبا تمريره والمصادقة عليه ليمنح السلطات التنفيذية المتمثلة في جهاز الأمن صلاحيات وصفتها بـ”غير المحدودة” أثناء القيام بعمليات الاعتقال.

وتأتي هذه التحذيرات فيما أنهى طرفا النزاع مفاوضات السلام “العقيمة” لانتشال أحدث بلد في العالم من الحرب الأهلية الدائرة رحاها منذ منتصف ديسمبر العام الفارط، باتفاق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الأول، على تشكيل حكومة انتقالية.

وذكرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في بيان نشرته، أمس، إن “مشروع القانون يمنح جهاز الأمن صلاحيات طائلة للتوقيف والاعتقال والمداهمة والمصادرة دون إذن من المدعي العام".

جنوب السودان تتصدر الدول العربية في مؤشر الفشل للأمم المتحدة المتعلق بحقوق الإنسان

وقد تزامن صدور تقرير المنظمة مع طرح مشروع القانون الذي أعدته الحكومة في، مايو الماضي، على البرلمان الذي تنظر فيه للمرة الثالثة، إذ توقع العديد من المحللين أن يتم إقراره في انتظار المصادقة عليه رسميا من قبل الرئيس سيلفاكير ماريديت.

وإذا تمت المصادقة على مشروع القانون فسيتمكن عناصر جهاز الأمن من القيام بعمليات الاعتقال دون أمر قضائي، كما سيمنحهم تقريبا حصانة كاملة ولن تتم ملاحقة أي منهم دون موافقة وزارته.

ويثير عمل جهاز الأمن المخاوف في الأوساط السياسية والمدنيين على حد سواء في جنوب السودان حيث هاجم، مؤخرا، الصحافيين محاولا إسكات أي نقاش حول طريقة وضع حد للمعارك الدائرة في البلاد منذ تسعة أشهر.

وفي هذا الصدد، قالت إليزابيث دينغ الباحثة في منظمة العفو إن “مشروع القانون يناقض الدستور الانتقالي في جنوب السودان والقوانين السارية إقليميا ودوليا في مجال حقوق الإنسان”. وتتصدر جنوب السودان المرتبة الأولى على مؤشر أكثر الدول العربية فشلا على مؤشر الأمم المتحدة الذي شمل 187 دولة في العالم باستخدام 12 معيارا رئيسيا يتضمن عدة مستويات والذي أصدرته، الثلاثاء الماضي.

5