العفو الدولية تدعو إيران إلى التحقيق في فظائع سجن "إيفين"

الجمعة 2014/05/16
القسم 350 من سجن إيفين سيئ السمعة

لندن- طالبت منظمة العفو الدولية “أمنيستي”، أمس الخميس، السلطات الإيرانية بالتحقيق في تعرض سجناء سياسيين وسجناء الرأي للاعتداء والضرب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية الملائمة، في القسم 350 من سجن “إيفين” سيئ السمعة في إيران.

وتأتي هذه الدعوة بعد يوم واحد من إعلان السلطات الإيرانية، الأربعاء، أنها قامت بفتح تحقيق في هذه التجاوزات التي وقعت، الخميس 17 أبريل الماضي، بالسجن الواقع في طهران، بحسب ما أعلن نائب الرئيس الإيراني، محمد باقر نوباخت.

وذكرت المنظمة، في تقريرها أن ناشطين محليين أطلقوا على الحوادث التي وقعت في سجن “إيفين” اسم “الخميس الأسود”، حين جوبه العشرات من السجناء بالقوة غير المبررة من قبل مسؤولي الأمن أثناء إجراء تفتيش شهري لزنزاناتهم، وقاموا بوضع عصابة على أعينهم والتنكيل بهم.

وأضافت “أمنيستي”، أن ما لا يقل عن 32 سجينا جرى زجهم في الحبس الإنفرادي في السجن بعد وقوع الحادثة، وأٌجبر آخرون على التجرد من ملابسهم تماما قبل إدخالهم إلى الزنزانات، ليعلن العديد منهم إضرابا عن الطعام احتجاجا على تلك المعاملة، في حين أُبلغ عن نقل خمسة سجناء إلى المستشفى قبل أن تتم إعادتهم إلى السجن لاحقا دون أن يتلقوا الرعاية الطبية الملائمة.

كما أشارت المنظمة الدولية، في الوقت نفسه، إلى أن عائلات سجناء سمح لها بزيارة أبناءها في سجن “إيفين” ووصفت ما شاهدته بأنه “صادم ومؤلم”، وأنها رأت السجناء وقد غطت الكدمات وجوههم وأجسادهم جراء تعرضهم للضرب المبرح، حسب قول عائلاتهم.

سعيد بوميدوحة: السجانون استخدموا سلطتهم بشكل سيئ تجاه المساجين

وفي هذا السياق، أوضح سعيد بوميدوحة، نائب مدير منظمة العفو الدولية، أن مسؤولي الأمن الإيرانيين لجأوا إلى استخدام مستويات مروعة من الوحشية لقمع احتجاج نزلاء سجن “إيفين”، حيث اعتدوا عليهم بالضرب وقاموا بسحلهم على الأرض وكيل الشتائم لهم، وقال “يعد تعريض السجناء لهذا الأسلوب من التعذيب من أشكال سوء المعاملة، سوء استخدام فادح للسلطات الممنوحة لمسؤولي السجن”.

وأضاف، بوميدوحة، أن السلطات الإيرانية حاولت حتى إخفاء أحداث “الخميس الأسود”، ويُعد غياب الرغبة لديها في التحقيق بالحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها أمراً غير مقبول، كما أن الإفلات من العقاب لا يزال يمثل أحد المشاكل القائمة في البلاد منذ أمد طويل، حسب قوله.

يذكر أن تحقيق السلطات الإيرانية، جاء بعد نحو 20 يوما من إقالة رئيس مصلحة السجون الإيرانية، إثر انتشار خبر فضيحة الاعتداء على السجناء السياسيين، وذلك في مساع لتهدئة الرأي العام الغاضب.

5