العفو الدولية تدعو لفتح تحقيق في مقتل مهاجرين على الحدود التركية اليونانية

المنظمة تدعو إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث، في الوقت الذي نفت فيه أثينا الاتهامات بأن قواتها أطلقت النار على المهاجرين.
الجمعة 2020/04/03
حلم العبور إلى الضفة الأخرى

اسطنبول ـ دعت منظمة  العفو الدولية  إلى إجراء تحقيق شامل في مقتل اثنين من المهاجرين قالت إنهما قتلا بعد أن أطلقت قوات حرس الحدود اليونانية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على طالبي اللجوء في ذروة العنف الحدودي في أوائل مارس مشيرة إلى أن امرأة لا تزال مفقودة.

وقال ماسيمو موراتي، نائب مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في أوروبا: "سافر الناس من تركيا إلى اليونان بحثًا عن الأمان، لكنهم قوبلوا بالعنف الشديد لدرجة أن اثنين على الأقل قتلا بشكل مأساوي".

ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث، في الوقت الذي نفت فيه أثينا الاتهامات بأن قواتها أطلقت النار على المهاجرين.

وكان أشخاص من عدة دول قد تجمعوا على الحدود بعد أن قالت أنقرة في أواخر فبراير أنها ستفتح البوابات، مشيرة إلى تدفق جديد محتمل في الوافدين من سوريا المجاورة.

والرجلان هما باكستاني يبلغ من العمر 43 عاما ويدعى  محمد جولزاري، وسوري يبلغ من العمر 22 عاما ويدعى محمد العرب، وقتلا على الحدود البرية يومي 2 و 4 مارس الماضي أثناء محاولتهما العبور إلى اليونان عند معبر بازاركولي/ كاستانيز، وفقا للمنظمة.

وقالت المنظمة الحقوقية إن شخصا ثالثا مفقودا ويفترض أنه توفي.

وحاول عشرات الآلاف من المهاجرين دخول اليونان، العضو بالاتحاد الأوروبي، بعد أن قالت تركيا يوم 28 فبراير إنها لن تبقيهم على أراضيها وفقا لاتفاق أبرمته مع بروكسل في 2016 مقابل مساعدات من الاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في تصريحات سابقة “إن تركيا قامت بدورها لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، بينما لم يف الاتحاد الأوروبي بالتزاماته وفقا لاتفاقية عام 2016، بما في ذلك إرسال مساعدات مالية بقيمة 6 مليارات يورو وتسريع محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي”.

وباءت خطط تركيا للابتزاز بالفشل الذريع بعد تشدد الجانب اليوناني بعدم فتح الحدود أمام أي مهاجر ترسله تركيا إلى حدودها.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في تصريحات سابقة أن طالبي اللجوء الذين احتشدوا منذ مطلع مارس عند الحدود اليونانية مع تركيا غادروا المنطقة فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن السبب مخاوف متعلقة بفايروس كورونا.

وقال ميتسوتاكيس خلال اجتماع للحكومة عبر دائرة فيديو "يبدو أن المخيم الذي تم إنشاؤه بعد (1 مارس) قد جرى تفكيكه، وهؤلاء الذين كانوا عند حدود (منطقة) إيفروس قد غادروها".

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد قال في تصريحات صحفية  إن 4,600 مهاجر لا يزالون ينتظرون في منطقة كاستانيا الحدودية المعروفة في تركيا باسم بازاركول.

وذكرت وكالة أنباء ديميرون التركية أنه تم إجلاء طالبي اللجوء مساء الخميس بالحافلات إلى منشآت لوضعهم في الحجر الصحي مدة أسبوعين للتأكد من عدم اصابتهم بفايروس كورونا.

وأضافت الوكالة أن السلطات التركية أزالت المخيم في بازاركول بعد مغادرة المهاجرين، مضيفة أن عملية الاخلاء تمت "بناء على طلب المهاجرين".

فيما تلفزيون "اي آر تي" اليوناني الرسمي إن الشرطة التركية أضرمت النيران في المخيم قبل المغادرة.

ولفت رئيس الوزراء اليوناني إلى أن هذه الخطوة لن تغير خطط اليونان المتعلقة بتعزيز سياجها الحدودي.