العفو الدولية تطالب بمحاسبة قادة البوليساريو الضالعين في انتهاكات حقوقية

الخميس 2015/02/26
صحراويو تندوف في مرمى التهميش والإقصاء

تندوف (الجزائر) - حمّلت منظمة العفو الدولية جبهة البوليساريو مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وإفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب والمساءلة.

ووجّهت المنظمة اتّهامات مباشرة إلى قيادة البوليساريو، ضمن تقريرها السنوي الجديد حول وضعية حقوق الإنسان في العام، والذي أصدرته أمس.

وأفاد التقرير بأن مخيمات تندوف في منطقة مهيريز في الجزائر، والتي تأوي الصحراويين المنحدرين من الصحراء المغربية، تفتقر إلى المراقبة المنتظمة من جهات مستقلة معنية بحقوق الإنسان.

وأضاف التقرير أن جبهة البوليساريو لم تتخذ أي خطوات، لإنهاء الحصانة التي يتمتع بها من اتُهموا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه المخيمات خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن العشرين.

ولا يختلف هذا التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية في مضامينه عن تقارير أخرى أصدرتها في السابق، وهو ما يعني مواصلة جبهة الانفصاليين انتهاج سياسة القمع والتضييق في حق الصحراويين دون الأخذ بعين الاعتبار بتوصيات المنظمات الحقوقية الدولية.

وكثيرا ما تنتقد منظمة العفو الدولية تعامل السلطات الجزائرية مع نشطاء حقوق الإنسان الراغبين في إعداد تقارير عن مخيمات تندوف، حيث يجدون صعوبة في الولوج إليها إضافة إلى عدم تعاون المسؤولين الجزائريين معهم في مجال متابعة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

ونبّه العديد من مسؤولي منظمة العفو الدولية في وقت سابق، إلى وجود أكثر من 600 حالة اعتقال غير مبررة ومئات حالات الاختفاء القسري في تندوف، مؤكدين أن البوليساريو تقوم بممارسات تعسفية ضدّ الصحراويين وتنتهك حقوقهم الأساسية وتمنعهم من التعبير عن مواقفهم وآرائهم.

وتعيش مخيمات تندوف على وقع احتجاجات متتالية بسبب القمع والتضييق الممنهج الذي تمارسه جبهة الانفصاليين على حرية التعبير، فقد نظم عشرات الصحراوين احتجاجات طالبوا فيها بتطهير المؤسسة الأمنية ومحاسبة كل الضالعين في انتهاك حقوق الإنسان بالمخيمات.

وأكدت تقارير إخبارية أن قبيلة “لبيهات” قامت بتنظيم الاحتجاجات الأخيرة في تندوف التي شهدت تعزيزات أمنية شاركت فيها مختلف تشكيلات ما يسمى “الجيش الصحراوي”، الذي أصبح منذ انتفاضة هذه القبيلة مرابطا بشكل دائم حول مخيماتها.

وتعتبر قبيلة “لبيهات” من أكثر القبائل رفضا لأطروحة البوليساريو، حيث نظمت العديد من المظاهرات تنديدا بالممارسات التعسفية لمحمد عبدالعزيز وأتباعه.

وتطالب القبيلة التي حققت انتصارات جزئية في معركتها ضد القيادة، بمحاسبة كل المسؤولين الذين يمارسون تمييزا في حق أبناء القبيلة، إضافة إلى مطلب العدالة وأخذ القصاص في من ثبت تورطهم في التدخل ضد انتفاضة ما بات يعرف “بالثلاثاء الأسود”.

2