العفو الدولية: تعديل قانون الاغتصاب المغربي خطوة في الاتجاه الصحيح

الخميس 2014/01/23
قانون الاغتصاب الجديد خطوة جديرة بالترحيب

لندن- صادق مجلس النواب المغربي الأربعاء بالإجماع على مقترح قانون يقضي بحذف فقرة من الفصل 475 من القانون الجنائي تتعلق بزواج القاصر من مختطفها أو المغرر بها.

وينص المقترح الذي أحيل من قبل مجلس المستشارين على أن "من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنه عن ثمان عشر سنة بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين إلى 500 درهم".

وبذلك تحذف ، حسب المقترح، الفقرة الثانية من الفصل 475 التي تنص على ما يلي: "ومع ذلك فإن القاصر التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج ، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان".

وقد وصفت منظمة العفو الدولية الخميس تصويت البرلمان المغربي على تعديل قانون، لمنع المغتصبين من التهرب من الملاحقة القضائية عن طريق الزواج من ضحاياهم إذا كانوا دون سن 18 عاماً، خطوة هامة في الاتجاه الصحيح.

وقالت المنظمة "إن التعديل طال انتظاره وما زال هناك الكثير يتعين القيام به في المغرب، لأنه أضاف فقرة جديدة تعتمد على مواد إشكالية أخرى في قانون العقوبات تقصّر في إنصاف ضحايا العنف الجنسي وتمكّن المغتصبين من الهرب من المساءلة".

وأضافت أن التعديل يجعل العقوبات المشددة تعتمد على ما إذا كانت ضحايا الاغتصاب عذارى أم لا، ويضع العنف الجنسي في إطار الحشمة والشرف، بدلاً من التركيز على الناجيات وحقهن في الحماية والعدالة وإعادة التأهيل.

وقالت، حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن التصويت على تعديل القانون "خطوة جديرة بالترحيب، غير أن المغرب ما زال بحاجة إلى إستراتيجية شاملة لحماية النساء والفتيات من العنف، وإشراك جماعات حقوق المرأة في وضعها بعد أن جرى استبعادها من هذه العملية حتى الآن".

وأضافت صحراوي "مر عامان تقريباً على انتحار أمينة الفيلالي، قبل قيام البرلمان بإغلاق الثغرة التي تسمح للمغتصبين بتجنب المساءلة، وحان الوقت لاعتماد قوانين تحمي الناجيات من الاعتداء الجنسي، وتحترم حقوقهن الإنسانية، وتتوقف عن تحديدها من خلال عذريتهن أو حالتهن الزوجية أو أوضاعهن العائلية".

وكانت أمينة الفيلالي أقدمت على الانتحار في مارس 2012 عن عمر ناهز 16 عاماً بابتلاع سم الفئران، بعد إجبارها على الزواج من رجل قام باغتصابها.

1