العفو الرئاسي لا ينهي أزمة سجون الأسد

الاثنين 2014/06/16
الإفراج عن بعض المعتقلين بسجن دمشق المركزي

بيروت - بعد اسبوع من صدور مرسوم العفو العام عن الرئيس السوري بشار الأسد، يبقى عدد المعتقلين الذين افرج عنهم محدودا جدا وسط تضارب في الاعداد بحسب المصادر، بعد ان كان متوقعا ان يشمل عشرات الالاف خصوصا من الناشطين المعارضين.

وبلغ عدد المعتقلين المفرج عنهم بموجب قرار العفو حوالي 1200، بحسب الاعلام الرسمي السوري، في حين تحدثت صحيفة "الوطن" القريبة من السلطات، الاثنين، عن اخراج عشرة آلاف سجين، بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد المفرج عنهم يناهز الثلاثة آلاف.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد المفرج عنهم تجاوز 2700، من المعتقلين السياسيين وفي قضايا جنائية، وأنهم يتوزعون في كل المناطق السورية.

وفي احصاء للأرقام التي بثتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" منذ الاربعاء الماضي، بعد يومين على صدور العفو، وحتى الأحد، يتبين ان العدد بلغ 1199 شخص في كل المحافظات السورية.

ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصادر قضائية ان "عدد الذين أطلق سراحهم من السجون السورية وصل إلى ما يقارب عشرة آلاف موقوف"، وأن عدد الموقوفين المطلق سراحهم من محكمة الإرهاب وصل إلى 4500".

ولم تؤكد اي جهة اخرى هذا الرقم، في حين نفى ناشطون علمهم بالإفراج عن هذه الأعداد مشيرين الى ان الشخصيات البارزة من المعارضة والناشطين الموقوفين في الفروع الامنية وفي السجون لا يزالون معتقلين، باستثناء الطبيب جلال نوفل الذي اوقف في يناير 2014 لنشاطه المعارض.

ونقلت "الوطن" عن رئيس النيابة العامة لدى محكمة الإرهاب عمار بلال أن "عملية إطلاق سراح الموقوفين قد تستمر طوال الشهر الحالي".

وتوقعت الصحيفة أن يصل عدد المفرج عنهم من السجون خلال الأسابيع المقبلة إلى ثلاثين ألفا، مشيرة الى ان عدد السجناء في سوريا يصل الى ما يقارب 150 ألف سجين في سورية.

ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاجهزة الامنية السورية اوقفت منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري في منتصف مارس 2011 والتي تحولت الى نزاع دام، مئة الف شخص.

ويوضح ان هناك 18 الف شخص من المعتقلين لا يعرف مكان وجودهم. ويعيش السجناء في ظروف بالغة السوء، وتقول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انهم يتعرضون للتعذيب ما يتسبب بوفاة العديدين.

وأصدر الاسد مرسوم عفو بعد أيام من إعادة انتخابه لولاية ثالثة من سبع سنوات، يعتبر الاكثر شمولا منذ بدء الازمة وتضمن للمرة الاولى عفوا عن المتهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون الارهاب الصادر في يوليو 2012.

ولا يقر النظام بوجود معارضة، بل يعتبر ان ما يحصل في سوريا هو "حرب إرهابية" ضده بتمويل من الخارج.

1