العقاب الجسدي يخيف الأبناء ولا يحقق غاية الآباء

الثلاثاء 2015/12/29
احترام الذات يتضرر كثيرا عند التعرض للعقاب

واشنطن - حذرت دراسة أميركية حديثة أنجزها المركز الوطني للأطفال الفقراء بجامعة كولومبيا الأميركية من أن

صفع الأطفال قد يسبب آثارا مؤذية طويلة الأجل على سلوكياتهم ولا يساعد على تربيتهم وتحقيق الطاعة المطلوبة منهم لآبائهم.

وربطت الدراسة الصفع بمشكلات سلوكية سلبية تصيب الأطفال مثل العدوانية والسلوك غير الاجتماعي والانطوائي واضطرابات نفسية عديدة.

وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن الصفع غير فعال أبدا في تقويم سلوك الطفل وتربيته ولا يساعد في تعليمه الصحيح من الخطأ، كما أن له دورا في عدم التزام الطفل بطاعة والديه فهو يخاف في حضورهما فقط، ولكنه يسيء التصرف في غيابهما.

وكشفت الدراسة أن الصفع من الخفيف إلى المتوسط قد يفيد الأطفال في عمر السنتين إلى الست سنوات ولكن لا ينصح أن يحاول الآباء الذين يملكون ميولا عصبية الصفع على الإطلاق.

ومن جهة أخرى أكدت دراسة أجرتها جامعة ساثرن كروس الأسترالية أن التوبيخ بالكلام لا يقل ضررا عن العقاب بالضرب لأنه يحدث الآثار الضارة نفسها التي يحدثها الضرب في نفسية الطفل‏.‏

وطالبت الدراسة الآباء والأمهات الذين يرغبون في إقامة علاقة قوية مع أبنائهم ألا يكثروا من تعنيفهم وتوبيخهم وأن يعالجوا المواقف التي يسيء فيها الأطفال التصرف بالتروي ورؤية الموقف من جميع جوانبه‏،‏ فقد تكون هناك أسباب خارجة عن مسؤولية

الطفل ‏.‏ وأشارت الدراسة إلى أن تعليم الأطفال مهارات السيطرة على النفس والعواطف يساعد في زيادة قدرتهم على التفكير قبل التصرف، وتحسين ثقتهم بأنفسهم.

ونبهت إلى أن احترام الذات يتضرر كثيرا عند التعرض للعقاب بوسيلة أو بأخرى لأننا عندما نعاقب الأطفال فإننا نعطيهم الإحساس بأنهم لا قيمة لهم‏.‏

يشار إلى أن دراسة أميركية سابقة أظهرت أن 75 بالمئة من الأطفال الذين يتعرضون للضرب يعاودون ممارسة السلوك السيء بعد الـ10 دقائق من نهاية العقاب.

وأكدت أن ضرب الأطفال أصبح شائعا بشكل يدعو للدهشة، كما أظهرت أن الآباء الذين يصرخون كثيرا في وجوه أطفالهم يكونون أكثر ميلا إلى ضربهم، وأن الكثير من الآباء يضربون أطفالهم بسبب أشياء تافهة.

21