العقبات تتوالى في طريق العملية السياسية الهشة باليمن

الجمعة 2013/12/20
الهم الأمني قفز إلى صدارة المشاغل في اليمن

صنعاء - قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن “العملية السياسية تواجه العراقيل، لهذا السبب هدد مجلس الأمن بفرض عقوبات على من يعرقلونها”.

وأشار ابن عمر إلى أن الأمم المتحدة أشارت بأصابعها إلى “أعضاء النظام السابق والسياسيين الانتهازيين” في بلد يعيش وضعا فريدا من نوعه، إذ أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح يتمتع بحصانة ويستمر في لعب دور سياسي كبير وبتحريك خيوط اللعبة من وراء الكواليس بعد أن اضطر للتخلي عن السلطة تحت ضغط الشارع.

وكان اتفاق انتقال السلطة الذي رعته خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، سمح بانتخاب عبدربه منصور هادي رئيسا توافقيا للجمهورية في فبراير 2012 لولاية انتقالية من سنتين يفترض أن يتم خلالها إنجاز حوار وطني يسفر عن دستور جديد للبلاد وعن انتخابات تشريعية ورئاسية.

إلا أنه بات مؤكدا أنه لن يكون بالإمكان الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده اتفاق انتقال السلطة والذي ينص على انتهاء المرحلة الانتقالية في 14 فبراير 2014، خصوصا مع وصول الحوار إلى حائط مسدود بسبب القضية الجنوبية الشائكة.

وقالت المشاركة في الحوار الوطني جميلة رجاء “الاتجاه الآن في لجنة التوفيق في الحوار نحو تمديد الفترة الانتقالية لمدة سنتين”. وأشارت إلى أن “الحوار هو على قضايا كبيرة واساسية ومدة ستة اشهر لم تكن كافية”. واتفق المتحاورون على اقامة دولة اتحادية، الا انهم لم يصلوا الى توافق حول مسألة عدد الاقاليم.

ويصر الجنوبيون المشاركون في الحوار على دولة اتحادية من اقليمين تستعيد من حيث الشكل حدود دولتي اليمن الشمالي والجنوبي السابقتين اللتين توحدتا في 1990.

في المقابل، يطالب حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح والتجمع اليمني للإصلاح (اسلامي) بدولة من ستة أقاليم.

وقالت المحللة في مجموعة الازمات الدولية ابريل ألي “اعتقد ان العملية متوقفة، فالحوار وصل إلى حيث بإمكانه أن يصل، ومازالت هناك مسائل لم تحل لاسيما مسألة شكل الدولة”. واضافت “اعتقد انهم لن يتمكنوا من تحقيق اختراق في الاطار الزمني المحدد”.

واعتبرت ألي أن “السياسيين يقومون من خلال التأجيل وعدم الاتفاق على الخطوة المقبلة بفتح أبواب الانزلاق والعودة إلى العنف، وهذا ما نشهده بالفعل”.

وبحسب المحللة، فإنه “من باب الحكمة إنهاء الحوار الجاري والتوافق على الخطوات المقبلة بما في ذلك وضع آلية لكتابة الدستور وإطار لاستمرار المفاوضات بدلا من جر البلاد إلى المزيد من العنف وانعدام الاستقرار”.

وتصاعدت وتيرة العنف في اليمن خلال الاسابيع الاخيرة، خصوصا مع الهجوم المثير الذي نفذه تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ضد مجمع وزارة الدفاع في الخامس من ديسمبر الجاري وأسفر عن 56 قتيلا. وفي نفس الوقت، تزداد في المناطق القبلية الهجمات التي تستهدف خطوط نقل الكهرباء وانابيب النفط والغاز ما يؤدي إلى حرمان العاصمة من الطاقة والمحروقات.

3