العقل الفلسفي في مواجهة العقل الغيبي

لا انتقال من الخرافة إلى الحقيقة إلا بفتح الأبواب للفلسفة وسط نوع من التدين يحضّ على استسلام العقل والتسليم بالأحوال المجتمعية المتدهورة.
الأحد 2018/04/22
غياب فادح للفلسفة (لوحة: محمد عبدالرسول)

لندن - ثلاث مقالات عربية في الفلسفة، ننشرها هنا كاستهلال ودعوة إلى المساهمة في ملف أوسع نحضر له في “الجديد” لرصد حال الفلسفة في الثقافة العربية، وطبيعة تشاكلها مع العقل، وحيثيات حضورها ومدى تأثيرها في المنظومة المعرفية، إن عبر الجماعات والحلقات الفكرية المفترضة، أو في إطار الأكاديميا ومناهج التعليم، أو في تصورات الكتاب والمثقفين وعلماء الاجتماع العرب.

إن الغياب الفادح للفلسفة وأدوارها في الثقافة العربية، لهو سبب ونتيجة لانهيار العقلانية، وهيمنة الغيبيات على العقل الجمعي في ظل ضروب من الفوضى المجتمعية والفراغ الفكري المرعب الذي تسبب به انتشار الخطاب الغيبي وانفلات الجماعات الإسلاموية والمتأسلمة وسيطرة دعاواها على الجموع، وتكاثر مشاريعها العبثية في إعادة أسلمة المجتمعات، وهو ما أدى إلى ولادة التطرف الديني المعادي للذات والآخر من جهة.

ومن جهة ثانية تفاقم نوع من التدين يحضّ على استسلام العقل واستقالة الإرادة والتسليم بالأحوال المجتمعية المتدهورة في مجتمعات يحكمها تحالف التشدّد الديني والاستبداد، قاد في نهاية المطاف إلى انتفاضات وثورات تطالب بالحرية، وتعجز عن صوغ برامج سياسية وفكرية واجتماعية قادرة على تحقيق الانتقال من كهوف الظلام والاستبداد إلى دنيا النور والحرية، ومن فكر الخرافة إلى الفكر العلمي، ومن دولة الحزب الشمولي إلى الدولة المدنية.

* قلم التحرير

لقراءة المقالات:

سؤال الفلسفة وهوية الفيلسوف

حال الفلسفة في حاضر العرب

الإصلاح الفلسفي بين مأزق الانغلاق ومطلب الانفتاح

ينشر الملف بالاتفاق مع "الجديد" الشهرية الثقافية اللندنية

12