العقل في مواجهة الفكر المتطرف

الباحث المصري غالي شكري يشير في كتابه "ثقافة النظام العشوائي" إلى أن تأويل الإسلام ميراث بشري يحق فيه الاجتهاد كأي فكر بشري.
الخميس 2018/03/01
تكفير العقل وعقل التكفير

القاهرة - أعادت الهيئة المصرية العامة للكتاب مؤخرا إصدار كتاب “ثقافة النظام العشوائي.. تكفير العقل وعقل التكفير” لمؤلفه الدكتور غالي شكري.

وتحت عنوان “المكتوب والمكبوت في خطاب العنف المعاصر”، يؤكد شكري “ليس تكفير الآخرين حيلة جديدة للقمع، بل إنه الحيلة التقليدية في كل زمان ومكان، منذ قديم الأزل” و”التكفير” سلاح وسلعة، وتبع ذلك غالبا في عصور الضعف والتردي الأقرب إلى الانحطاط، بحيث يصبح التغني بالعقيدة تعويضا مجزيا عن احتدام الأزمة العاتية.

أما عن الخطاب الاستهلاكي، فيرجع المؤلف النشأة الأولى للخطاب الاستهلاكي لتلك البيئة قبل الرأسمالية وما قبل النقود، أي حين كان يتم التبادل السلعي بأسلوب المقايضة، في ذلك الوقت كان الخطاب استهلاكيا بدائيا على طريقة “من اليد إلى الفم”، ليتطور لاحقا.

وجاء القسم الثالث من الكتاب تحت عنوان “وجوه وأقنعة”، ويتحدث فيه عن محمد الغزالي أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، وموقفه المزدوج بين الاعتدال المزعوم والتشدد، فقد أفتى غداة اغتيال الكاتب فرج فودة بأن الشباب نفذوا الحد مع المرتد. ويتحفظ شكري على مصطلح التطرف لأنه يفترض في المقابل مصطلح الاعتدال، وحتى الإرهاب فهو توصيف خارجي لإحدى الوسائل، وهي العنف.

ويختم شكري أن الإسلام شيء وتاريخ المسلمين شيء آخر، وأن تأويل الإسلام ميراث بشري يحق فيه الاجتهاد كأي فكر بشري، لذلك سالت الدماء في عصور وازدهرت الحضارة في عصور أخرى.

14