العقوبات الأممية خيار واشنطن البديل لمواجهة تسليح طهران

الولايات المتحدة تهدد في حالة إخفاقها في تمديد حظر السلاح بتفعيل آلية تقضي بالعودة إلى فرض العقوبات الأممية على إيران بموجب عملية تضمنها اتفاق عام 2015.
الجمعة 2020/08/07
الشرق الأوسط في مرمى الصواريخ الإيرانية

نيويورك- يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل على مسعى أميركي لتمديد حظر دولي على السلاح لإيران رغم تحذيرات بعض الدبلوماسيين من أن هذه الخطة تفتقر للتأييد في المجلس، فيما تهدد واشنطن بتفعيل آلية العقوبات الأممية على إيران إذا ما أخفقت في تمرير مسعاها الذي يلقى معارضة صينية روسية.

وينتهي حظر السلاح المفروض حاليا على إيران في 18 أكتوبر القادم بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في عام 2015 والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018.

ويحتاج مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة تأييد تسعة أصوات على الأقل لإجبار روسيا والصين على استخدام حق النقض (الفيتو) وهو ما أشارت كل من موسكو وبكين إلى أنها ستفعله، فيما يشكك بعض الدبلوماسيين في تأمين واشنطن الحصول على تأييد حتى تلك الأصوات التسعة.

مايك بومبيو: سنمدد حظر السلاح إلى إيران بوسيلة  أو بأخرى
مايك بومبيو: سنمدد حظر السلاح إلى إيران بوسيلة  أو بأخرى

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء “الولايات المتحدة ستطرح مشروع قرار في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران، الاقتراح الذي نطرحه معقول بشكل واضح. سنفعل الشيء الصحيح بوسيلة أو بأخرى. سنضمن أن حظر السلاح سيتم تمديده”.

وفي بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين الخميس إن الصين تعارض المقترح الأميركي. وتؤيد فرنسا وبريطانيا تمديد حظر الأسلحة، لكنهما تقولان إن الأولوية تتمثل في الحفاظ على حل دبلوماسي لوقف تطوير برنامج إيران النووي.

وهددت الولايات المتحدة، في حالة إخفاقها في تمديد حظر السلاح، بتفعيل آلية تقضي بالعودة إلى فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب عملية تضمنها اتفاق عام 2015.

وسوف تقضي مثل هذه الخطوة على الاتفاق الذي يعتبر أداة لتجميد مساعي طهران المشتبه بها نحو تطوير أسلحة نووية، حيث تجادل واشنطن بأنها تستطيع إعادة فرض العقوبات لأن قرارا أصدره مجلس الأمن ما زال يعتبرها شريكا في الاتفاق.

وانتهكت إيران أجزاء من الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرضها العقوبات. وفي أعقاب الاتفاق النووي في 2015 تم رفع الشروط السابقة التي كان مجلس الأمن يفرضها على نشاط الصواريخ الباليستية وأصبح القرار الجديد ساري المفعول.

ودعا القرار 2231 طهران إلى الإحجام عن النشاط المتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل الأسلحة النووية، فيما تقول طهران وبعض حلفائها إن صياغة هذا القرار لا تجعله ملزما. وقال برايان هوك الممثل الأميركي الخاص بإيران أمام منتدى أمني في أسبن بولاية كولورادو، الأربعاء “ما دام سمح لإيران بالتخصيب، حينها سنناقش: ما مدى قرب إيران من إنتاج سلاح نووي؟”.

وتنفي إيران السعي لإنتاج قنبلة نووية، فيما يقول دبلوماسيون إن واشنطن ستواجه معركة صعبة ومعقدة إذا حاولت إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وسيكون على الولايات المتحدة أن تقدم شكوى إلى مجلس الأمن، الذي يجب أن يصوت في غضون 30 يوما على قرار باستمرار تخفيف العقوبات على إيران. وإذا لم يتم طرح هذا القرار خلال الموعد المحدد، سيعاد فرض العقوبات على طهران.

وتشكل إيران تهديدا صريحا لأمن منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تحرك ميليشياتها في مناطق مختلفة كلبنان والعراق وسوريا واليمن، ونفذت عمليات تخريبية وهجمات على منشآت نفطية في الخليج العربي، ما يثير قلقا دوليا واسعا على المناطق الاستراتيجية التي تمول العالم بثلث إمدادات النفط.

5