العقوبات الأميركية "الأكثر صرامة في التاريخ" تدخل حيز التنفيذ

رغم جهود روسيا والصين وأوروبا لإنقاذ الاتفاق النووي، تعمل إدارة ترامب على دفع الدول لوقف وارداتها من النفط الإيراني استعدادا لفرض عقوبات على قطاعي النفط والشحن بإيران.
الثلاثاء 2018/08/07
الإيرانيون في أسوأ أيامهم

فرضت الولايات المتحدة خلال الإدارات المتعاقبة في البيت الأبيض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران منذ عام 1980، على خلفية اتهام طهران بدعم الإرهاب وتقويض الاستقرار الدولي، لكن تاريخ 7 أغسطس، الذي تدخل فيه العقوبات الأميركية الأكثر صرامة في التاريخ حسب وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيز التنفيذ، يربك أركان النظام وخاصة التيار المحافظ الذي طالته هتافات المحتجين. ورغم أن بعض المراقبين يشيرون إلى أن إيران في ظرف مريح رغم العقوبات، مرده دعم الاتحاد الأوروبي والصين لها وتمسكهما بتعاون اقتصادي معها، إلا أن الاحتجاجات الشعبية المستمرة تضع النظام الإيراني أمام أزمة حقيقية.

طهران- يستعد الإيرانيون الثلاثاء لعودة العقوبات الأميركية على بلادهم، على وقع تظاهرات غاضبة احتجاجا على الصعوبات الاقتصادية وحملة ضد الفساد تضعف حكومة الرئيس حسن روحاني.

واعتبرت إيران الاثنين أن الولايات المتحدة “معزولة” في موقفها من الجمهورية الإسلامية التي تستعد لإعادة فرض العقوبات الأميركية، هي الأكثر صرامة في التاريخ حسب وصف الإدارة الأميركية، في الوقت الذي تعيش فيه اضطرابات سياسية داخلية.

محطات تلت انسحاب واشنطن من الاتفاق

طهران- على ضوء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من مايو الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، شهدت العلاقات الأميركية الإيرانية منذ ذلك التاريخ توترا غير مسبوق وحربا كلامية بين الطرفين.

انسحاب ترامب من الاتفاق: في 8 مايو، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات على إيران وعلى كل الشركات التي لها روابط بالجمهورية الإسلامية. وكان الاتفاق أبرم في ختام سنتين من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأتاح رفع العقوبات عن إيران مقابل التزامها عدم امتلاك السلاح النووي. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تلتزم بتعهداتها في هذا الموضوع. وكانت الإدارة الأميركية أكدت تطبيق العقوبات على الفور بالنسبة للعقود الجديدة، أي مباشرة بعد صدور الإعلان في مايو، وأمهلت الشركات الأجنبية من تسعين إلى 180 يوما لوقف تعاملها مع إيران. وسيبدأ تطبيق العقوبات الثلاثاء.

إيران تطالب بضمانات : 9 مايو، طالب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الأوروبيين بتقديم “ضمانات حقيقية” لإيران.

13 مايو، بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جولة دبلوماسية تهدف إلى إنقاذ الاتفاق. وتعهّد الأوروبيون في بروكسل بضمان موارد اقتصادية لإيران.

18 مايو، أطلقت المفوضية الأوروبية إجراء رسميا يهدف إلى تفعيل إجراءات من أجل التصدي لتداعيات العقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار في إيران، لكن مجموعات أجنبية عدّة أعلنت منذ ذلك الحين عزمها وقف نشاطاتها في أو مع إيران خوفا من العقوبات.

ضغوط: 21 مايو، هددت الولايات المتحدة إيران بالعقوبات “الأقوى في التاريخ” إذا لم تلتزم بالشروط الأميركية للتوصل إلى “اتفاق جديد” يكون أشمل بهدف احتواء نفوذ إيران في المنطقة.

8 يونيو، أعلنت نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار أن بلادها تريد تأكيد استمرار الاتفاق “في أسرع وقت” و”لا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية”. كما أكدت القيام بـ”أعمال تحضيرية” لاستئناف تخصيب اليورانيوم في حال فشل الاتفاق.

2 يوليو، أعلن المدير السياسي في وزارة الخارجية الأميركية براين هوك أن بلاده عازمة على خفض صادرات النفط الإيراني “إلى الصفر”.

3 يوليو، ردّ روحاني بالتأكيد أنه لن يكون في إمكان الولايات المتحدة منع إيران من تصدير النفط واعتبر تصريح هوك “محض خيال”.

6 يوليو، أعلن الأوروبيون وروسيا والصين إصرارهم على السماح لإيران بمواصلة تصدير النفط والغاز.

تهديدات: 22 يوليو، حذر حسن روحاني الولايات المتحدة بـ”عدم اللعب بالنار”، مؤكدا أن نزاعا مع إيران سيكون “أم كل المعارك”. فرد دونالد ترامب بالتحذير من “تهديد الولايات المتحدة مجددا” تحت طائلة “مواجهة تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ”.

30 يوليو، أعلن الرئيس الأميركي أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين “من دون شروط مسبقة” و”في أي وقت يريدون”. فردّ وزير الخارجية الإيراني بالقول إن “التهديدات والعقوبات وأساليب العلاقات العامة” الأميركية “لن تجدي”. وقال وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي إن الولايات المتحدة “غير جديرة بالثقة”.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “اسنا” شبه الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قوله “بالتأكيد سيتسبب التنمر والضغوط السياسية الأميركية ببعض الاضطرابات، لكن الحقيقة أن واشنطن معزولة في عالم اليوم”.

ويُنتظر أن تعيد واشنطن فرض عقوبات على إيران الثلاثاء عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو التخلي عن الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 في تحرك عارضته باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق.

وتعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأحد بأن الولايات المتحدة “ستفرض تطبيق العقوبات”، مشيرا إلى أن الضغط يهدف إلى “مواجهة أنشطة إيران المؤذية”.

وأضاف “تعمل الولايات المتحدة في الوقت الحالي على حملة للضغط الدبلوماسي والمالي على إيران لقطع التمويلات التي يستخدمها النظام الإيراني لإثراء نفسه ودعم الموت والدمار”.

وتابع “نحن ملتزمون بأن نضغط بأقصى ما يمكننا على قدرة النظام في إدرار الأموال وتحريكها، وسنقوم بذلك. وتأتي إعادة فرض العقوبات على القطاع المصرفي وقطاع الطاقة في إيران في المركز من هذه الحملة”.

وقال بومبيو إنه سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي “المروع” الذي جرى إبرامه مع إيران في السابق، مضيفا أن إيران لم تعد كما كانت عليه، ومؤكدا استعداد بلاده للدخول في اتفاق حقيقي، ليس كذلك الذي أبرمته الإدارة الأميركية السابقة والذي وصفه بالكارثي.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، على إيران، ربما لا تؤدّي إلى دفعها لطاولة التفاوض كما تفكّر واشنطن، وإنما قد تدفعها إلى التحدّي والمواجهة، بما يعمّق الأزمة بدلا من تفكيكها.

ويعتقد مسؤولو إدارة ترامب أن العقوبات ستزيد من الضغط على طهران وتُضعف النظام، إلا أن وجهات نظر المحللين والمتابعين متباينة. حيث يقول كريم سادجابور، الخبير الإيراني في مؤسَّسة كارنيجي للسلام الدولي، إن ترامب يريد لهذه العقوبات أن تؤدّي إلى المزيد من الاستياء لدى الشعب الإيراني، وقد تمهد إلى انهياره.

ويلاحظ العديد من الخبراء أن العقوبات على إيران هي أقلّ من تلك التي كانت سارية قبل توقيع الاتفاق النووي، فحتى الشركات الأوروبية التي عادت للعمل في السوق الإيرانية بعد توقيع اتفاق 2015، والتي غادر الكثير منها تحت ضغط واشنطن، ستبقي خطوط تواصلها مع طهران بطريقة أو بأخرى، فضلا عن الهند والصين، اللتين أعربتا عن رفضهما وقف استيراد النفط الإيراني.

ويشير جاريت بلان المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، إلى أن فرض نظام عقوبات خانق على إيران دون التنسيق مع الصين سيكون صعبا للغاية، ويمكن للولايات المتحدة أن تضرّ الاقتصاد الإيراني، لكنه بالتأكيد أقلّ مما كان عليه الوضع قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015.

وتقول سوزان مالوني من معهد واشنطن للدراسات إن إيران في وضع أفضل مما كانت عليه عندما تمّ فرض العقوبات الأميركية في أوج الولاية الرئاسية الكارثية لأحمدي نجاد، وكانت النخب السياسية لا تزال تشعر بالتأثيرات المتلاحقة للاضطرابات الهائلة التي أثارتها إعادة انتخابه غير الشرعية قبل ذلك بعامين. وبحلول منتصف عام 2011، انقلبت المؤسسة السياسية برمتها ضده.

فضلا عن ذلك، وعلى خلاف ما كان عليه الوضع عام 2011، تلفت مالوني إلى أنه “لا يوجد حاليا أي حظر من قبل الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني، بل على العكس هناك حافز لإبقاء القنوات المالية مفتوحة أمام إيران، ولن تجد واشنطن نفس مستوى التعاون الدولي بشأن إنفاذ العقوبات الذي حدث في الفترة من 2011 إلى 2013، وهو احتمال ربما يدعو إلى القلق لأن الحكومة الإيرانية أصبحت الآن أكثر خبرة في التعامل مع تداعيات العقوبات الاقتصادية”.

ولم يرحب الاتحاد الأوروبي بفرض واشنطن عقوبات جديدة على إيران. وفي بيان مشترك وقع عليه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني “نأسف لإعادة فرض العقوبات الأميركية”.

لكن رغم تنديد الاتحاد الأوروبي بالعقوبات لا يزال القلق يعتري الكثيرين في أوروبا حيال تطوير إيران لصواريخ باليستية وانتشار الأسلحة النووية، وخاصة إمداداتها من الصواريخ إلى حزب الله في لبنان وسوريا، والحوثيين في اليمن.

ضغوط داخلية

رغم جهود روسيا والصين وأوروبا لإنقاذ الاتفاق النووي، تعمل إدارة ترامب على دفع الدول لوقف كل وارداتها من النفط الإيراني بدءا من نوفمبر القادم، الذي ستعيد فيه واشنطن فرض عقوبات على قطاعي النفط والشحن بإيران، الأمر الذي سيضعف الاقتصاد الإيراني أكثر، في الوقت الذي تتسع فيه رقعة الاحتجاجات الشعبية.

وبعد أن اتسعت الاحتجاجات لتشمل أبرز المدن الإيرانية، مثل أصفهان وشيراز ومشهد وطهران، وتنامي الغضب على المرشد الأعلى علي خامنئي وإطلاق شعارات قوية تطالبه بالرحيل وتصفه بالدكتاتور، وصف مراقبون محليون الهجوم على حوزة علمية قرب طهران بأنه تحوّل نوعي في الغضب الشعبي ضد السلطات، خاصة أنه اقترن بشعارات تصف المرشد الأعلى علي خامنئي بالدكتاتور وخائن الوطن وتطالب بوقف الإنفاق على الميليشيات في لبنان واليمن والكفّ عن المتاجرة بالملف الفلسطيني على حساب المواطنين الإيرانيين.

وتذهب كاثرين باور الباحثة بمعهد واشنطن للدراسات إلى القول إنه على “الولايات المتحدة إعداد خطط لتطبيق عقوبات على مستوى البلاد ليتمّ تنفيذها في النقاط الساخنة الإقليمية حيث تنشط إيران ووكلاؤها، مع تحديد أدوار الشركاء الإقليميين مثل دول الخليج، رغم أنه من المستبعد أن تؤدي العقوبات بمفردها إلى انسحاب طهران من سوريا، إلّا أنها يمكن أن تلفت الانتباه إلى التدخل الإيراني في تلك البلاد، وتزيد تكاليف استمراره، وتعطيله إلى درجة معينة”.

ويقول مسؤولون أميركيون إن ضغوط ترامب أثمرت عن بعض النتائج، إذ يشيرون إلى توقف قوات البحرية الإيرانية المفاجئ عن مضايقة السفن الحربية الأميركية في الخليج هذا العام.

اتفاق جديد

بعد شهور من التصعيد الكلامي، أعلن ترامب الأسبوع الماضي استعداده للقاء القادة الإيرانيين دون شروط مسبقة، لكن ظريف أشار إلى صعوبة تصور إجراء مفاوضات مع ترامب بعدما تخلى الأخير عن الاتفاق النووي الذي قضت إيران وقوى العالم “ساعات هي الأطول في تاريخ أي مفاوضات” للتوصل إليه.

وأضاف “هل تعتقدون أن هذا الشخص (ترامب) هو شخص جيد ومناسب ليتم التفاوض معه.. أم أن ما يفعله هو مجرد الاستعراض؟”. وقد سرت شائعات بشأن إمكانية عقد لقاء بين ترامب وروحاني في وقت لاحق من الشهر الجاري في نيويورك حيث سيحضران اجتماع الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة، لكن العام الماضي، ذكرت تقارير أن روحاني رفض عرض الولايات المتحدة إجراء لقاء من هذا النوع.

وطرح ترامب مجددا خلال عطلة نهاية الأسبوع فكرة عقد لقاء مع روحاني قائلا “سألتقي (به) أم لا، لا يهم… الأمر عائد إليهم”. وأعلن ترامب أنه يريد اتفاقا جديدا مع إيران يتجاوز تقييد برنامجها النووي ليضع حدا لما تعتبره واشنطن “تأثير (طهران) المؤذي” في المنطقة، بما في ذلك دعمها للرئيس السوري بشار الأسد وتهديداتها بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد من أهم الممرات البحرية للنفط.

وحسب مركز المستقبل للدراسات يظل الدخول في مفاوضات جديدة مكملة للاتفاق النووي أحد خيارات النظام الإيراني، وهو ما يتوافق مع ما طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مقابلته الرئيس الأميركي مؤخرا، حيث قد يتفق مع الطرف الإيراني على التفاوض بشأن ملحق تكميلي للاتفاق يضمن استمراريته من ناحية، وإدخال بنود جديدة أخرى عليه خاصة في ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

وتكشف رغبة ترامب في التفاوض مع إيران عن أن إستراتيجية إدارة ترامب في التعامل مع إيران تركز على الضغوط الاقتصادية بدلا من الإجراءات العسكرية. ويشرح متابعون ذلك “بوعي الإدارة الأميركية أن الضغط الاقتصادي يحقق للولايات المتحدة المطلوب بتكاليف أقل ودون الاشتباك مع قوى أخرى ما تصبو إليه من حد للنفوذ الإيراني بنزاعات المنطقة وضمان لوقف التخصيب النووي في الداخل والخارج”، ويلخص هؤلاء أن واشنطن تتجه إلى محاصرة إيران “بالشرعية الدولية” لوقف تخصيب برنامجها النووي دون الحاجة إلى تصعيد عسكري.

قانون التعطيل.. تشريع أوروبي للحد من تأثير العقوبات

بروكسل- أطلقت المفوضية الأوروبية في مايو الماضي عملية معروفة بـ”قانون التعطيل” من أجل الحد من تأثير العقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في إيران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، فما هو قانون التعطيل؟

وكان هذا التشريع الأوروبي أقر عام 1996 للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على كوبا وليبيا وإيران، ويسمح بحماية الشركات الأوروبية من العقوبات التي يتخذها بلد ثالث.

وهذا القانون يحظر على المؤسسات الأوروبية الامتثال للعقوبات الأميركية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو. كما يسمح لهذه المؤسسات بالحصول على تعويضات لأي ضرر ينجم عن هذه العقوبات من الشخص المعنوي أو المادي المسبب له.

وأخيرا يلغي القانون آثار أي قرار قانوني أجنبي يستند إلى هذه العقوبات في الاتحاد الأوروبي. وبما أنه تمت تسوية الخلاف سياسيا مع الولايات المتحدة حول الحظر على كوبا، فإن فعالية هذه الآلية لم تثبت. وتم التذرع بهذا القانون في 2007 عندما هددت الدولة النمساوية بفرض عقوبات إدارية على مصرف باواغ النمساوي لإغلاقه حسابات زبائن كوبيين بطلب من مالكه الجديد، صندوق أميركي.

وأعلنت وزيرة الخارجية النمساوية حينها أن النمسا “ليست ولاية من الولايات المتحدة الأميركية”. وقالت المفوضية الأوروبية “إن التدابير أسقطت عندما استأنف المصرف علاقات العمل مع الزبائن الكوبيين”. وقال مصدر أوروبي إن عواقب هذا القانون قد تكون رمزية أكثر منها اقتصادية. وأضاف “إذا كانت مؤسسة ناشطة في السوق الأميركية الكبيرة والسوق الإيرانية الصغيرة فهي لا تستفيد كثيرا إن كانت أنشطتها محمية في أوروبا وإيران وليس في الولايات المتحدة”.

وتابع “لكن هذا الأمر قد يساعد الشركات المتوسطة المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط”. وسيخدم هذا القانون الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر مما ينفع المجموعات الكبرى. وبالنسبة إلى المجموعات الكبرى يمر الحل عبر التفاوض للحصول على إعفاءات واستثناءات مع الولايات المتحدة. وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر “أن الوسائل متوافرة، لكن علينا ألا نخدع أنفسنا أنها محدودة”.

 

7