العقوبات الأميركية تجبر إيران على التعهد بمكافحة تمويل الإرهاب

نواب معارضون لانضمام إيران للاتفاقية يتجمعون أمام مبنى مجلس الشورى محتجين على تمرير المشروع معتبرين ذلك إهانة للشعب.
الاثنين 2018/10/08
خوفا من العقوبات الأميركية

طهران - صادق البرلمان الإيراني الأحد، على مشروع قانون الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب، فيما عارضه النواب المحافظون بشدّة.

ويرى متابعون أن معارضة التيار المحافظ لمشروع القانون قبل التصويت عليه لا يمكن قراءته بعيدا عن أنشطة النظام في الخارج، حيث تعتمد طهران على أذرع وميليشيات لتنفيذ أجنداتها الخبيثة في المنطقة.

ويمثل القانون الجديد، إن تّم الالتزام ببنوده وعدم تركه حبرا على ورق، عقبة أمام دعم الميليشيات في الخارج التي تعتمد كليا على الدعم المالي الإيراني كجماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان الذي تصنفه الولايات المتحدة كمجموعة إرهابية.

وقبيل التصويت، حذّر وزير الخارجية، محمد جواد ظريف في الكلمة التي ألقاها، من زيادة الولايات المتحدة الأميركية عقوباتها في حال عدم قبول مشروع القانون.

وتطرق ظريف لزيارة رئيس البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، إلى موسكو قبل أربعة أيام، والتي عاد منها برسالة مفادها أنّ روسيا لن تستطيع مساعدة إيران ما لم تنضم للاتفاقية، وكذلك الصين.

وتجمّع النواب المعارضون لانضمام إيران للاتفاقية، أمام مبنى مجلس الشورى(البرلمان) محتجين على تمريره معتبرين ذلك “إهانة للشعب”.

ويعارض الجناح المحافظ في إيران انضمام بلادهم إلى الاتفاقية بحجة أنّ “الأعداء سيطلعون على معلومات تمويلية حساسة في البلاد”.

ويأمل المسؤولون الإيرانيون أن تساهم المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال في تقريب البلاد من المعايير الدولية وتساعد في استبعادها من قوائم سوداء للاستثمار في ظل إعادة فرض العقوبات الأميركية. وانسحبت الولايات المتحدة في مايو الماضي من الاتفاق النووي الإيراني وأعادت فرض عقوبات على طهران.

وتشمل الرزمة الأولى من العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف كل من قطاعي السيارات والطيران التجاري.

ويُتوقع أن يكون تأثير الحزمة الثانية من العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ في 4 نوفمبر القادم وتستهدف قطاع النفط الذي يعد حيويًا بالنسبة إلى إيران، الأشد وطأة حتى لو رفض أبرز مستوردي الخام الإيراني -كالصين والهند وتركيا- تقليص مشترياتهم إلى حد كبير.

5