العقوبات تصاحب إلتزام واشنطن بالاتفاق النووي الإيراني

الثلاثاء 2017/07/18
"إيران تنتهك روح الاتفاق"

واشنطن - قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإبقاء على الاتفاق حول البرنامج النووي لإيران، لكنه سيفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب صواريخها البالستية ونشاطاتها في الشرق الأوسط.

وكان الاتفاق النووي مع إيران الذي يحمل رسميا اسم "خطة التحرك المشتركة الشاملة" وقع وسط ضجة إعلامية كبيرة في 14 يوليو 2015 في فيينا.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب مرارا بـ"تمزيق" ما اعتبره "أسوأ" اتفاق تبرمه الولايات المتحدة في تاريخها على الإطلاق.

لكن إدارة ترامب اعترفت مساء الاثنين بأن إيران "تنفذ شروط" الاتفاق الذي يقضي بمراقبة دولية للطبيعة السلمية للبرنامج النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية أطلعوا الصحافيين على القرار يوم الاثنين إنه يجري إعداد عقوبات اقتصادية جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية وبسبب مساهمتها في التوترات بالمنطقة.

وبموجب القانون الأميركي يتعين على وزارة الخارجية أن تبلغ الكونغرس كل 90 يوما بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي. وكان أمام ترامب مهلة حتى يوم الاثنين لاتخاذ قرار.

وقال مسؤول كبير في الإدارة إن القرار قضى بالتزام إيران باتفاق 2015، لكن ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون يعتقدان أن إيران "لا تزال أحد أخطر التهديدات للمصالح الأميركية وللاستقرار في المنطقة".

وسرد المسؤول قائمة اتهامات بشأن سلوك إيران في المنطقة منها تطويرها للصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب وللمتشددين وتواطؤها في أعمال وحشية ارتكبت في سوريا وتهديدها للممرات المائية بالخليج.

وقال المسؤول "الرئيس ووزير الخارجية يعتبران أن تلك الأنشطة الإيرانية تقوض بشدة المقصود من الاتفاق وهو المساهمة في السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. نتيجة لذلك يرى الرئيس ووزير الخارجية والإدارة بأكملها أن إيران تنتهك بلا شك روح الاتفاق".

وأضاف أن إدارة ترامب تعتزم تطبيق استراتيجية من أجل "التصدي لشمولية السلوك الإيراني الشرير" وليس فقط التركيز على الاتفاق النووي الإيراني.

ومضى يقول إن الإدارة تبحث أيضا عن سبل لتعزيز الاتفاق النووي وتطبيقه بشكل أشد صرامة، مشيرا إلى مخاوف من أن الاتفاق سيسمح لإيران مع مرور الوقت بالسعي صراحة لتخصيب الوقود النووي على نطاق صناعي.

وقال المسؤول الكبير "نحن في فترة سنعمل فيها مع حلفائنا لاستكشاف خيارات للتصدي لعيوب الاتفاق وهي كثيرة".

ومنذ أن دخل الاتفاق مع إيران حيز التنفيذ في 16 يناير 2016، يتعين على الإدارة الأميركية أن "تصادق" عليه كل تسعين يوما أمام الكونغرس، أي أن تؤكد أمام السلطة التشريعية أن طهران تحترم بنود الاتفاق.

1