العقوبات تُعيق جهود السلام في جوبا

الأربعاء 2015/03/04
الصراع في جنوب السودان تسبب في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليوني شخص

جوبا- اعتبرت الحكومة في جوبا الاربعاء ان العقوبات المحتملة التي قررت الأمم المتحدة فرضها على أطراف النزاع في الحرب الاهلية الدائرة في جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 ستعرقل جهود السلام وتطور هذه الدولة وستطال بشكل خاص الشعب.

واعتمد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بالاجماع قرارا عرضته الولايات المتحدة وينص على مبدأ فرض عقوبات ضد الأطراف المتحاربة في جنوب السودان مثل تجميد أرصدة ومنع من السفر لكن بدون الاشارة بالاسم الى الاشخاص الذين ستشملهم العقوبات.

وقال وزير خارجية جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين في بيان "اي عقوبات تفرض على جنوب السودان لن تعرقل فقط عملية السلام وانما ستطال مواطنينا".

واضاف الوزير ان "حكومة جنوب السودان مصممة بقوة على ايجاد حل دائم على طاولة المفاوضات بدلا من ميدان المعركة. لقد شهدت بلادنا عقودا من الحرب وشعبنا تعب من المعارك".

ونال جنوب السودان استقلاله في 2011 اثر انفصاله عن السودان في ختام نزاع طويل (1983-2005) مع الخرطوم. وغرق مجددا في الحرب في كانون الاول/ديسمبر 2013 حين اندلعت معارك ضمن جيش جنوب السودان المنشق عن التمرد الجنوبي السابق.

وتوسعت المعارك الى غالبية أنحاء البلاد وترافقت مع مجازر وفظاعات ذات طابع اتني ضد المدنيين. ولم تحقق محادثات سلام أطلقت في يناير 2014 في اديس ابابا تقدما بارزا.

وهددت الأمم المتحدة والوساطة التي تقوم بها ايغاد (الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا) عدة مرات بفرض عقوبات على معسكري الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار الذي كان الخلاف بينهما سبب النزاع.

وتابع وزير خارجية جنوب السودان "يجب ان نزيل العقبات أمام السلام وليس خلق عقبات اخرى. العقوبات ستثقل فقط كاهل شعب جنوب السودان وستحد من قدرتنا على تطوير بلادنا لجعلها امة قوية ومستقرة ماليا وسياسيا".

وينص القرار الذي اعتمده مجلس الامن على انشاء لجنة عقوبات تقدم الى المجلس اسماء المسؤولين عن عرقلة جهود السلام والذين يجب معاقبتهم بفرض حظر على سفرهم في انحاء العالم وتجميد ارصدتهم.

ونزح اكثر من مليوني شخص من منازلهم من جراء النزاع الذي دفع بالبلاد الى حافة المجاعة.

1