العقوبات سلاح أميركي لمواجهة الحرس الثوري الإيراني

الثلاثاء 2017/11/21
الحرس الثوري.. مهمة نشر الفوضى

واشنطن - واصلت الولايات المتحدة ملاحقة شبكات "مالية" مشبوهة تعمل لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث فرضت عقوبات جديدة تستهدف أنشطة الجهاز الإيراني الذي ساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم أنشطة الإرهاب في أكثر من منطقة عربية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين، إنها فرضت عقوبات على شبكة تتألف من أشخاص وشركات متهمة بتزييف عملة "يمنية" لمساعدة الحرس الثوري الإيراني، الذي يشرف عليه مباشرة المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.

واستهدفت العقوبات أربع شركات وشخصين تورطوا في طباعة عملة يمنية مزيفة لحساب إيران، بحسب بيان صادر عن وزارة الخزانة.

وقالت الوزارة إن الشخصين استخدما شركات في فرانكفورت وطهران للتهرب من قيود أوروبية على التصدير وتأمين معدات استخدمت في طباعة عملة يمنية مزيفة قد تعادل قيمتها مئات الملايين من الدولارات. وهذا عاد بالفائدة على جناح العمليات الخارجية في الحرس الثوري الذي فرضت عليه عقوبات منذ 2007.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان "هذا المخطط يكشف المستويات العميقة للخداع لدى الحرس الثوري-فيلق القدس واستعداده لتوظيفه ضد شركات في أوروبا وباقي العالم من أجل دعم نشاطه لزعزعة الاستقرار".

وأضاف أن "التزوير يضرب في قلب النظام المالي الدولي، وتورط عناصر حكومية إيرانية في هذا السلوك أمر غير مقبول بالكامل".

وتدرج الولايات المتحدة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب الدولي. وبذلك فإن كل من يتعاون مع هذا الجناح، يتم شموله بحجب أمواله وممتلكاته الواقعة ضمن الأراضي الأميركية أو نطاق صلاحياتها، ويمنع أي شخص داخل أميركا من التعامل معهم أو تقديم الدعم لهم.

وفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني يقوده قاسم سليماني المسؤول عن العمليات العسكرية الخارجية.

وتستهدف العقوبات الأميركية بالأساس الحرس الثوري الإيراني الذي "استفاد من خيرات إيران لنشر الفوضى"، حسب تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي منتصف أكتوبر الماضي وضعت الخزانة الأميركية الحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات، في ظل استراتيجية أميركية جديدة تستهدف مواجهة أنشطة إيران التدميرية في المنطقة والعالم.

وكان ترامب أكد أن استراتيجيته لمواجهة إيران ستبدأ بفرض عقوبات على الحرس الثوري.

وتشير الولايات المتحدة إلى أن نظام طهران ينتهك قرارات الأمم المتحدة ببيع أسلحة وتقديمه للدعم العسكري لجهات مقاتلة موالية له في اليمن وسوريا ولبنان.

وتؤكد واشنطن على ضرورة التصدي لإيران بسبب سلوكها العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين في المنطقة.

وتطالب واشنطن النظام الإيراني بوقف أنشطته "التخريبية الخارجية، إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية الذي يشرف عليه الحرس الثوري الإيراني.

ورفض ترامب التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي، مؤكدا أنه قد ينتهج نهجا أكثر تشددا إزاء إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية.

وفرضت واشنطن عقوبات أحادية جديدة تستهدف نشاط إيران الصاروخي ودعت طهران لعدم تطوير صواريخ قادرة على حمل قنابل نووية. وتعهدت طهران مرارا بمواصلة ما تصفه بقدرات صاروخية دفاعية في تحد لانتقادات الغرب.

1