العلاج المبكر يقطع الطريق أمام مرض الزهري

الاثنين 2015/01/05
الأطباء يناشدون المرضى الانتباه إلى الأعراض المبكرة للزهري

فيسبادن (ألمانيا)- يناشد الأطباء المرضى الانتباه إلى الأعراض المبكرة لمرض الزهري الذي عاد إلى الظهور من جديد بشكل ملفت في ألمانيا، رغم أنه غالبا ما كان يعتقد أنه مرض من الماضي.

وكان معهد “روبرت كوخ” الطبي الذي يتخذ من برلين مقرا له، والمسؤول عن السيطرة على المرض والوقاية منه، قد سجل في عام 2013 أكثر من 5 آلاف حالة إصابة بالزهري.

يشار إلى أن الزهري هو عدوى بكتيرية تنتقل عادة عبر الاتصال الجنسي غير الآمن. كما أن المرض يسهل علاجه عند اكتشافه مبكرا.

ويذكر أنه، بعد مرور ما بين 9 إلى 90 يوما من انتقال العدوى، تظهر قرحة غير مؤلمة عند موضع دخول البكتريا “اللولبية الشاحبة”، والذي يكون غالبا في الأعضاء التناسلية أو الشرج أو الفم، ولكنها تختفي من تلقاء نفسها بعد الظهور بأسبوعين، حسبما أفادت الجمعية الألمانية لطب الباطنة في فيسبادن.

وبعدها بـ7 إلى 8 أسابيع ، تنتشر البكتيريا في أنحاء الجسم وتسبب طفحا جلديا يظهر في كثير من الأحيان في منطقة الجذع وراحة اليدين وأخمص القدمين. وذكرت الجمعية أن الإصابة تختفي في نحو 30 بالمئة من الحالات أيضا في المرحلة الثانية دون علاج.

وينتقل المرض بعد ذلك إلى المرحلة الكامنة، أي أنها تكون دون أعراض، والتي يمكن أن تستمر لأعوام وحتى سبعة عقود.

ولدى بعض المصابين، يمكن أن يتطور المرض بعد ذلك إلى مرحلة أكثر تقدما لتظهر قروح وبقع جلدية وأورام غير سرطانية بل وربما يلحق المرض أضرارا بالأوعية الدموية وصمامات القلب والمخ.

وحتى في مراحل الإصابة المتقدمة، يمكن القضاء على المرض بعلاج البنسلين لمدة أسبوعين فقط. ومع ذلك فإن الدمار الذي يلحق بالأوعية الدموية أو الجهاز العصبي غير قابل للعلاج. وفي حالة اكتشاف الزهري مبكرا، يمكن علاجه بحقنة واحدة من البنسلين.

عرف مرض الزهري في أوروبا في نهاية القرن الخامس عشر ميلادي. ويعتقد أن بعض التجار أو الرقيق الذين جلبوا من أفريقيا هم أول من نقلوا المرض إلى أوروبا. ويقال إن بحارة كروستوفر كولومبس نقلوا مرض الزهري من جزر الهند الغربية عام 1492 وكان يسمى آنذاك الحصبة الهندية.

وإذا كان التحرر الجنسي هو المسؤول الأول عن عودة المرض إلى البلدان الغنية، فإن الفقر وسهولة التنقل ساهما في تزايد أعداد المصابين بالزهري في البلدان الفقيرة.

17