العلاج المعرفي السلوكي يخفف من حدة رهاب الطعام

"الشيبوفوبيا" حالة مرضية غـير ضارة وخصوصاً إذا اكتفى المصاب بتجنب الأطعمة التـــي تســــبب له أعراض الاضطراب.
الخميس 2021/09/23
رهاب الطعام يشكل خطرا على الصحة

واشنطن ـ يؤكد خبراء الصحة النفسية أن رهاب الطعام الذي يسمى “الشيبوفوبيا” قد يشكل خطرا على صحة الإنسان، خاصة إذا كان طفلا في مراحل بناء جسده الأولى، مشيرين إلى أن الرهاب يختلف عن الخوف العادي، فهو حالة عقلية مرتبطة بمواقف أو أشياء، مثل الرهاب من الطيران، أو الرهاب من الكلاب، أو رهاب الأنفاق.

وقالت إيلين بيلي خبيرة الصحة النفسية الأميركية، إن رهاب الطعام يختلف عن اضطرابات الأكل التي غالبا ما تكون مرتبطة بالانشغال بصورة الجسم، إذ يتجنب الأكل من لديهم اضطرابات الطعام خوفا من زيادة الوزن، أو هم دائمو القلق من السعرات الحرارية والدهون بوجباتهم، بينما أصحاب رهاب الطعام لديهم خوف من الطعام نفسه، وليس تأثيره على أجسامهم.

وأضافت بيلي أنه على الآباء اعتبار فترة الهياج ورفض الطعام شيئا طبيعيا، والتعامل معها بالكثير من المثابرة وبذل الجهد، لكي لا يقع الطفل فريسة لفقدان جسده عنصرا مهما من عناصر التغذية جراء رفضه، وحتى لا يستمر ذلك الرفض لبقية حياته.

يرى بعض الأطباء أن رهاب الطعام حالة مرضية غـير ضارة، وخصوصاً إذا اكتفى المصاب بتجنب الأطعمة التـــي تســــبب له أعراض الاضطراب. إلاّ أن المشـــكلة تتفاقم، مـــع تناول الطعـام خارج المنزل أو أثناء حضـور المناسبات، بالإضافة إلى القيود التي يفرضـــها الخوف المرضي على نظام المصاب الغذائي، وهو ما يؤدي إلى فقده عناصر غذائية ضرورية.

وتتعدد خيارات العلاج لهذا الاضطراب، وإن كان على رأسها العلاج المعرفي السلوكي، وهو ما يعدل من معتقدات المصاب وسلوكياته التي تتعلق بالطعام.

ويعتمد علاج رهاب الطعام لدى الكبار على استخدام العلاج السلوكي المعرفي، وجلسات تشارك التجارب.

خيارات علاج رهاب الطعام متعددة، وعلى رأسها العلاج المعرفي السلوكي، وهو ما يعدل من معتقدات المصاب التي تتعلق بالطعام

وتتوافر بالإضافة إلى ذلك، طرق أخرى تحسن من علاقة المصاب بالطعام، ومنها العلاج الدوائي والعلاج بالنوم الإيحائي.

وتعتبر الخطوة العلاجية الأولى، هي السيطرة على عنصر الخوف من الطعام، كما يعد التثقيف بشأن أهمية تناول الغذاء، والأسباب الحقيقية وراء انتقال بعض الأمراض من خلال الطعام من الأمور المهمة كذلك.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أنواع معينة من اضطرابات الأكل قد يصابون أيضًا بحالة تسمى رهاب الاختناق، حيث يخشى الشخص من ابتلاع الطعام بسبب الخوف الشديد من أن يتعرض لخطر الاختناق أثناء ابتلاع الطعام.

كما تؤكد بعض النظريات أن الرهاب يتطور عادة عندما يتم الجمع بين أشياء أو مواقف معينة مع حلقة من تجربة عاطفية أو صدمات معينة، من بينها، على سبيل المثال، أن يُجبر شخص ما على تناول أطعمة معينة يكرهها، فربما يثير ذلك الخوف من الطعام الموجود فيها، ومن الممكن أن يعاني الشخص من الخوف إذا تعرض  لتقلصات عضلية مؤلمة بعد الأكل أو البلع.

وعندما يواجه الشخص واحدًا أو أكثر من مخاوف الطعام، فغالبًا ما تظهر عليه أعراض مثل نوبات الذعر وضيق التنفس والتعرق والدوار والإعياء وعدم انتظام دقات القلب أو تسارع ضربات القلب والغثيان والهبات الساخنة والرجفة.

ويحدث كل ذلك فقط عند الخوف من الاضطرار إلى أكل أو طبخ أطعمة معينة، ويعتمد علاج رهاب الطعام لدى الكبار على استخدام العلاج السلوكي المعرفي، وجلسات تشارك التجارب.

أما الخوف من الطعام لدى الأطفال، فغالبا ما يبدأ في الظهور من عمر عامين، وربما يكون مرتبطا بتجربة سيئة مع أحد أنواع الأطعمة مثل البصل ورائحته مثلا، أو أنواع من الفاكهة تغيرت رائحتها أو لونها عن المعتاد.

21