العلاج الهرموني أكثر العلاجات قدرة على تخفيف أعراض سن اليأس

الاثنين 2015/11/30
الهرمونات البديلة تطابق مثيلاتها الحيوية التي تنتجها المرأة

القاهرة - من المعروف أن سن اليأس قد يصاحبها ظهور العديد من الأعراض النفسية والجسمانية نتيجة انخفاض مستوى هرموني الإستروجين والتستوستيرون، وهو ما يجعل الكثير من النساء يلجأن إلى العلاج بالهرمونات البديلة وهي هرمونات حيوية تطابق تلك التي ينتجها جسم المرأة للتخفيف من حدة أعراض سن اليأس.

وأوضحت د. مريم عماد، أخصائي النساء والتوليد، أن مرحلة سن اليأس تحدث للنساء ما بين سن 45 و55 عاما، وقد سجلت حالات وصلت فيها المرأة سن انقطاع الحيض في سن مبكرة 35 عاما أو متأخرة 60 عاما.

وعن جدوى العلاج الهرموني، لفتت عماد إلى أن الكثير من الدراسات العلمية أثبتت أن علاج النساء بالهرمونات البديلة سواء بهرمون الأستروجين فقط أو الأستروجين والبروجيسترون خلال مرحلة سن اليأس هو العلاج الأمثل للتخفيف من حدة الأعراض النفسية والجسمانية. ويساعد هذا العلاج في السيطرة على التوهّجات الساخنة، ومنع فرط تنسج بطانة الرحم وكذلك منع جفاف المهبل. وبالتالي فهو قادر على التخفيف من آلام الجماع، والذي يؤخذ على شكل أقراص أو دهان موضعي أو أشكال حلقة مهبلية توضع في نهاية القناة المهبلية. ويقوم الغشاء المخاطي للمهبل بامتصاص الهرمون. وأكدت أنه في جميع الأحوال يجب أن يؤخذ تحت إشراف الطبيب المتابع للحالة.

وأضافت عماد أن نقص مستوى الهرمونات الأنثوية بالجسم يسبب ظهور بعض الأعراض النفسية والمزاجية مثل القلق والوسواس القهري واضطرابات النوم والاكتئاب. وأشارت الدراسات إلى أن النساء اللاتي عانين في حياتهن قبل فترة ما قبل سن انقطاع الحيض من الاكتئاب، يكن أكثر عرضة للإصابة به في سن اليأس، مقارنة بالنساء اللاتي لا يوجد لهن ماض حافل بالمشاكل النفسية. ويعود سبب إصابة النساء بالاكتئاب في هذه الفترة إلى نقص مستوى هرمون الأستروجين، وهو الهرمون المسؤول عن إنتاج مادتي السيروتونين والنورأدرينالين اللتين تعززان من الشعور بالسعادة والراحة النفسية. وأي نقص فيهما يسبب اختلالا في التوازن النفسي ومن ثمة الإصابة بالاكتئاب، والذي يظهر في عدة صور منها المزاج المتدني، واضطرابات الشهية وعدم الاهتمام بملذات الحياة.

يذكر أن أعراض سن اليأس تشمل الشعور بالسخونة خاصة في الجزء الأعلى من الجسم والتعرّق الزائد وزيادة دقات القلب والشعور بالإرهاق والدوار والتغيرات في المهبل والمثانة، حيث يفقد المهبل مرونته وبالتالي يصبح أكثر جفافا بسبب نقص مستوى هرمون الأستروجين، وهو ما قد يسبب الشعور بألم أثناء ممارسة العلاقة الجنسية وقلة الرغبة الجنسية أو شبه انعدامها، وانخفاض كثافة العظام بمعدل سريع.

17