العلاج بالتنفس يساعد على الاسترخاء والنوم الهانئ

خبراء يؤكدون على ضرورة التحلي بالصبر عند الرغبة في التخفيف من حدة الأعراض والشكاوى من خلال تمارين التنفس.
الأحد 2021/02/07
التنفس يساعد على التخلص من الضغوط

برلين - يؤكد خبراء العلاج بالتنفس على مدى فائدته في التمتع بنوم أفضل، ويشيرون إلى أن التنفس الواعي يساعد على التخلص من كل العوامل المزعجة، ويحول دون مواصلة التفكير في المشكلات التي يعيشها الشخص خلال اليوم أو في المهام التي تنتظره في اليوم الموالي، كما يساعد التنفس على جلب الاسترخاء والراحة للذهن والجسم.

ولا يمكن للمرء أن يعيش دون تنفس، حيث يقوم بالشهيق والزفير بشكل لاإرادي، وتظهر المشكلات التنفسية عندما لا يتدفق الهواء بشكل طبيعي إلى الجسم، عند الإصابة بأمراض الرئة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث يحدث التهاب في الشعب الهوائية وتضيق باستمرار، وهنا يمكن اللجوء للعلاج بالتنفس للتخلص من هذه المشكلات والتخفيف من حدة بعض الآلام والشكاوى الأخرى.

وأوضحت أنيشين إينين من الرابطة الألمانية للعلاج بالتنفس قائلة “من خلال العلاج بالتنفس يتعلم المريض بعض التعليمات، التي تساعده على تعزير التدفق السلس للهواء إلى داخل الجسم أو توسيع مساحات التنفس في الجسم”.

ويختلف العلاج بالتنفس من حالة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال يتعلم مرضى الانسداد الرئوي المزمن كيفية تقوية عضلاتهم التنفسية، بالإضافة إلى التدريب على وضعيات الجسم المختلفة، كما هو متبع مع الأنواع الأخرى من العلاج بالتنفس.

وتساعد بعض تمارين التنفس على التمتع بنوم هانئ، مثل أن يتم مدّ الرجل لأعلى طول الفترة اللازمة لأخذ الشهيق، وأثناء الزفير يتم إرجاع الرجل مرة أخرى ببطء إلى الوضع الأصلي.

ومن الأمور المهمة أثناء أداء هذا التمرين أن يكون الكعب ملامسا لمرتبة السرير دائما، ويمكن للمرء تكرار هذا التمرين لخمس أو عشر مرات بالإيقاع الذي يرغبه.

وأكد الطبيب الألماني على ضرورة التحلي بالصبر عند الرغبة في تحسين مستوى الصحة والعافية أو التخفيف من حدة الأعراض والشكاوى من خلال تمارين التنفس. وتشاطره الخبيرة أنيشين إينين الرأي قائلة “من الأفضل استعمال إجراءات العلاج بالتنفس بصورة منتظمة وعلى فترات زمنية طويلة”.

بعض تمارين التنفس مثل مد الرجل للأعلى أثناء الشهيق وإرجاعها ببطء أثناء الزفير تساعد على التمتع بنوم هانئ

وتعد وضعية “مقعد المدرب” إحدى هذه الوضعيات أثناء العلاج بالتنفس، حيث يجلس المرء على النصف الأمامي من المقعد، ويستند بمرفقيه على الفخذين أو الطاولة، وبينما يكون الظهر في وضع مستقيم يميل برأسه إلى الأمام قليلا، ويتم الاحتفاظ بهذه الوضعية بشكل مريح، وتساهم هذه الوضعية في تسهيل عملية التنفس على المرضى.

ويمكن أن يأخذ العلاج بالتنفس نهجا مختلفا، وأضافت أنيشين إينين قائلة “يمكن أن ترتبط أنماط التنفس هنا بالمخاوف أو حالات التوتر والضغط أو الاضطرابات”.

وأثناء عمليات العلاج بالتنفس يمكن للمعالجين استعمال المقابض وحركات التدليك أو محاكاة نقاط الانضغاط، وبشكل عام يعتبر العلاج بالتنفس من الإجراءات المفتوحة وفقا لاستجابة المريض.

ويقدم بعض المعالجين تدليكا للتنفس، بحيث يمكن إزالة التصلب في الأنسجة الضامة مع التأثير على عملية التنفس بشكل أكثر تحديدا.

ومن جانبه أضاف راينر شتانجه، طبيب الباطنة والمعالج الطبيعي الألماني، قائلا “يمكن للعلاج بالتنفس أن يحسن من حالة العافية لدى الكثير من المرضى ويخفف من حدة أعراض معينة”.

ونظرا لأن الضلوع والفقرات الصدرية تصبح أكثر مرونة من خلال تمارين التنفس، بالإضافة إلى تمدد الحجاب الحاجز، فقد يعمل ذلك على تهدئة الآلام المزمنة.

ويشرح شتانجه أحد تمارين التنفس الشائعة، حيث يتعين على المرء الجلوس في وضع مستقيم ووضع إحدى اليدين على المعدة، بينما يتم وضع اليد الأخرى على الصدر، ثم الاستنشاق بعمق عن طريق الأنف، والقيام بالعد ببطء إلى رقم خمسة دون صوت، في تلك الأثناء يجب أن تتقوس البطن إلى الأمام، ولا يجوز تحريك الصدر قدر المستطاع، وبعد ذلك يتم إخراج الزفير من الفم خمس مرات متتالية، ويتم تكرار هذا التمرين خمس مرات.

21