العلاج بالفنون يفرغ الطاقة السلبية ويحسن مزاج المريض

الخميس 2015/05/14
جلسات العلاج بالفن قد تغني عن تناول الأدوية

القاهرة - أظهرت دراسة بريطانية، نشرتها صحيفة “ذا أرتس إن سايكوثيرابي”، أن العلاج بالفن في المدارس البريطانية يساعد الأطفال المضطربين على استئناف حياتهم.

وتقول الاستشارية النفسية الدكتورة ميرفت جودة، إن التوجه إلى العلاج بالفن هي مدرسة يعتبرها البعض حديثة نسبيا في الطب النفسي، لكنها في حقيقة الأمر قديمة جدا، حيث إن السواد الأعظم من الحضارات اعتمدت على الفنون كوسيلة للعلاج والخروج من حالات الاكتئاب، حتى أن شرائع مختلفة تعتمد على التواشيح والأناشيد والترانيم، وهو ما يساعد النفس على الاسترخاء.

وتضيف قائلة: العلاج بالرسم أو الكتابة أو لعب الموسيقى أو غير ذلك من الفنون، له تأثير وفعالية كبيرة، وليست الأهمية هنا منصبة على ما إذا كان الشخص يجيد ذلك الفن من عدمه، فالأهم هو ما سوف ينتجه بأي شكل كان، وما سوف يقرأه الطبيب المعالج من خلال ما أنتجه.

وأوضحت جودة أنه من خلال الفنون، ولا سيما الرسم، يستخدم المريض حواسه للتفاعل مع ما يرسم، فينقل ما يخفيه في اللاشعور إلى الشعور، وهو ما يساعده على التخلص من حالته النفسية السلبية بصورة تدريجية، ويستمر في ممارسة الفن لجلسات طويلة أسبوعية، ويفسر بعدها ما كان يشعر به أو ما يرغب في التعبير عنه، ويتم الحديث بعدها عن معنى اللوحة الفنية التي أنتجها أو الفن الذي قدّمه.

وتتابع استشارية علم النفس: مع الجلسات يتحسن مزاج المريض ونفسيته ويصبح هو الذي يرغب في عقد جلسات تفريغ ما يشعر به، كما أن العلاج بالفن من الممكن أن يدفع الشخص لاكتشاف مواهب بداخله.

وتقول جودة، إن العلاج بالفن هو إحدى الحيل الدفاعية التي تساعد المريض على التخلص من حالات الاكتئاب وتفريغ الطاقة السلبية، كما أنه من الممكن أن يظل المريض يعتمد هذه الوسيلة للترويح عن نفسه، حتى بعد انتهاء الجلسات العلاجية. وأشارت إلى أنه لا توجد فترة زمنية محددة للانتهاء من جلسات العلاج بالفن، حيث أن تلك المسألة تتحدد على أساس حالة المريض نفسه، كما أن استخدام الأدوية من عدمه أيضا يعتمد على حالة المريض، حيث من الممكن الاستغناء عن تناول الأدوية والاكتفاء بالعلاج بالفن، ومن الممكن أن يكون الاثنين معا.

ومصطلح “العلاج بالفنون” ظهر منذ أواخر القرن الـ18، فهي آلية قديمة متبعة، لإعادة تأهيل الفرد، وهي الآلية نفسها التي يعتمد عليها كثير من أطباء وعلماء النفس حول العالم حتى الآن ضمن آليات إعادة التأهيل النفسي للأشخاص.

17