العلاج بالنحل طب بديل برومانيا

الخميس 2014/04/17
"الصيدلية الطبيعية الأقدم والأسلم"

بوخارست – تُبدي رومانيا اهتماما كبيرا بتقنيات العلاج بالنحل، وهو نوع من الطب البديل تضرب جذوره عميقا في التاريخ، لما له من منافع مثبتة في محاربة أمراض عدّة، من بينها التصلب المتعدّد، ومشاكل عسر الهضم ومعالجة الجروح.

وأوضحت كريستينا ماتييسكو، المديرة العامة للمعهد الروماني للأبحاث والتطوير، في مجال تربية النحل، “أن قفير النحل يمثل الصيدلية الطبيعية الأقدم والأسلم”.

وبعد مسيرة طويلة أمضتها كاختصاصية في الطب البديل، تمارس ماريانا ستان اليوم، في بوخارست، العلاج بالنحل الذي يعطي نتائج أبطأ، لكن أكثر استدامة وعمقا.

وتعتبر رومانيا من البلدان القليلة في العالم، التي يتمّ فيها تدريس تقنيات العلاج بالنحل في التدريب على التقنيات الطبية التقليدية.

كما أن مستخرج البروبوليس (العكبر) الذي طوره معهد الأبحاث والتطوير في مجال تربية النحل، حظي باعتراف رسمي كدواء.

وأوضح البروفيسور الأميركي، تيودور شاربولييز، رئيس منظمة “ابيمونديا”، للعلاج بالنحل، “أن رومانيا رائدة في العلاج بالنحل الذي اعترفت به باكرا جدا كأحد مكونات الطب العلمي”.

وتضم بوخارست منذ 1984 مركزا طبيا للعلاج بالنحل، هو الأول من نوعه الّذي تمّ افتتاحه في العالم.

وتأتي دوينا بوستولاشي (34 عاما) مرتين في الأسبوع، إلى أحد المراكز لتلقي حقنات من سمّ النحل، وهو ما أعاد لها الأمل في مكافحة مرض التّصلب المتعدّد الّذي تعاني منه.

وأكدت هذه الشاعرة ذات العينين الزرقاوين قائلة: “قبل عام لم أعد أستطيع المشي ولا الدخول إلى حوض الاستحمام. رجلاي كانتا مسمرتين في الأرض، لكن اليوم، هذا العلاج بسم النحل أعاد القوة إلى ركبتي”.

ورغم تشكيك بعض الأطباء المتخصصين في الطب البديل، إلا أن الكثير من المرضى في العالم، حتّى من الولايات المتّحدة، يمتدحون منافع هذا النوع من الطب.

وبرأي المدافعين عنه، قد ينظر المسؤولون عن الصناعات الدوائية بريبة إلى هذا النوع من العلاج بالمنتجات المرتبطة بتربية النّحل، لأنّها تباع بأسعار بخسة.

تجدر الإشارة إلى أن فريقا من الباحثين الفرنسيين، توصّل إلى أنّ لدغ النحل هو أحدث علاج لتصلب صفائح الدم الذي يعاني منه 80 ألف مريض في فرنسا وحدها.

17