العلاج بالومضات لمنع الولادة المبكرة

الخميس 2014/02/13
الضوء الأزرق للحد من فرص الولادت المبكرة

نيويورك - فى محاولة للحد من فرص الولادات المبكرة، التجأ فريق من الباحثين بجامعة “فلوريدا” إلى ابتكار طريقة جديدة لإبطاء فرص حدوث ولادات مبكرة، عن طريق تعريض الحامل أثناء النوم لجهاز يرسل ومضات ضوئية ذات لون أزرق متقطع، ويتمّ بواسطته خفض معدل إفراز هرمون “الميلاتونين” في المخ، المسؤول عن الانقباضات وزيادة فرص حدوث الولادات المبكرة.

هذا وتوصلت الأبحاث الطبية التي أجريت في عام 2009، إلى أن العديد من النساء اللاتي يذهبن إلى العمل ليلا يكون هرمون “الميلاتونين” في ذروته لديهنّ، إلا أنه لوحظ في معرض الأبحاث الحديثة التي أجريت بمستشفى الولادة المبكرة في مدينة “تالاهاسى” الأميركية، أن تعرض الحوامل للضوء الساطع ليلا يعمل على تراجع انخفاض مستوى هرمون “الميلاتونين” بين الخلايا المسؤولة عن التقلصات والانقباضات، وأضاف الباحثون أنه يمكن استخدام هذه المعلومات لتطوير طرق وقائية لمساعدة الحوامل لتجنب أو إرجاء فرص الولادات المبكرة لأطول فترة ممكنة. وحدد الأطباء الولادة المبكرة بولادة طفل رضيع قبل 37 أسبوعا من الحمل.. وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، واحد من ثمانية أطفال في الولايات المتحدة يولد قبل 37 أسبوعا، وترتبط الولادة المبكرة بـ 35 بالمئة من وفيات الرضع مع المخاض قبل الأوان.

ويذكر أن حالات الولادة المبكرة تتنتشر بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة مثلاً يولد 12 بالمئة من الأطفال، أو واحد من كل ثمانية، قبل إتمام فترة الحمل الكاملة. وهو ما يترجم إلى أكثر من نصف مليون حالة ولادة مبكرة في العام الواحد. ومن المنظور العالمي، تتراوح معدلات الولادة المبكرة في 184 دولة، ما بين 5 إلى 18 بالمئة، وهو ما ينتج عنه ولادة 15 مليون طفل مبكراً سنوياً، يلقى مليون منهم حتفهم بسبب المضاعفات الصحية، حيث تحتل الولادات المبكرة رأس قائمة أسباب الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة، والمرتبة الثانية، بعد الالتهاب الرئوي، بين الأطفال دون سن الخامسة.

وتكمن مشكلة الولادة المبكرة في أنه كلما قصرت فترة الحمل، كلما زادت مخاطر تعرض المولود الجديد للعديد من المضاعفات والمشاكل الصحية الخطيرة، مثل الشلل المخي، وأمراض الرئتين المزمنة، ومشاكل الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى التخلف العقلي وفقدان السمع والبصر. كما يفتقد المولودون مبكراً، القدرة على تنظيم درجة حرارة الجسم، ويتعرضون لمشاكل في الرضاعة، كما تتراجع قدرتهم على التنفس بشكل طبيعي تلقائي.

17