العلاقات الإنسانية في العمل تحسن الصحة النفسية للموظفين

الاثنين 2015/03/23
الصداقة تزيد من إنتاجية العامل الأقل كفاءة

لندن - أظهرت الدراسات أن أداء الموظفين يتأثر بشكل كبير بالعوامل الاجتماعية والنفسية داخل العمل وكلما تميزت الأجواء بالمرح والتواصل وتبادل الأحاديث كلما دفع ذلك إلى مقدار أكبر من الكفاءة والفعالية والإنتاجية والنشاط.

ويرى الباحثون أن العمل ليس مجرد مكاتب تطبق فيها التعليمات طوال دوام معين تنتهي بموجبه كل صلة بالمكان، وإنما داخل هذه المنظومة يوجد تنظيم معنوي غير رسمي يشمل العلاقات الإنسانية بين الموظفين، فلا يوجد تعارض مطلقا بين أداء الموظفين أعمالهم على أكمل وجه وبين وجود علاقات بينهم أيا كانت مواقعهم الوظيفية والإدارية.

ودعا الخبراء إلى تمكين المرؤوسين من إظهار قدراتهم وإثبات ذاتهم وتشجيع أسلوب المناقشة والمشاركة والاهتمام بمشاكل العمل.

وتقوم العلاقات الإنسانية الإيجابية في بيئة العمل على قيم مهنية مثل الاحترام المتبادل، التعاون والانتماء للجماعة والإيمان بالهدف العام والحرص على المصلحة العامة والتجرد من الأنانية، التي يجب أن تسود جميع أفراد المنظمة والمتعاملين معها.

وفيما يتعلق بأثر العلاقات الإيجابية على الإنتاجية ومستويات الأداء، فقد أجريت العديد من الدراسات منها دراسة أجراها معهد مستقبل العمل في مدينة بون الألمانية عام 2009، وجدت أن الشركات التي تقوم بتوظيف عمال يرتبطون معا بعلاقات صداقة طيبة تحقق إنتاجا أفضل مقارنة بغيرها من الشركات الأخرى.

أجريت دراسة على العاملين في إحدى الشركات البريطانية خلصت إلى أن التواصل الاجتماعي والعلاقات الطيبة بين الزملاء في العمل يمكن أن يزيد من إنتاجية العامل الأقل كفاءة، وهذا يؤدي إلى آثار إيجابية على المؤسسات، حيث أن الحوافز المعنوية لا تقل في الأهمية عن الحوافز المادية.

وقام الباحثون في هذه الدراسة بدمج العاملين ذوي الأداء الضعيف مع زملائهم الذين يرتبطون معهم بعلاقات طيبة من ذوي الأداء الأكثر كفاءة، وقاموا بتغيير جداول العمل بحيث يعملون معا في نفس الفترة. فوجدوا أن العاملين أصحاب الأداء الأضعف قد زاد إنتاجهم بنسبة 10 بالمئة خلال هذه الفترة مقارنة بالفترات السابقة.

وأثبتت الدراسة في الوقت ذاته أن العاملين الأكثر كفاءة من ذوي الإنتاجية العالية قد انخفض أداؤهم بنفس النسبة تقريبا نتيجة تكيفهم مع الأداء المنخفض لزملائهم، وبالتالي فإن توطيد العلاقات الطيبة داخل مكان العمل يؤثر بشكل إيجابي على مستوى أداء العمل وعلى الإنتاجية، كما يعمل على تحسين مستوى المنظمة التنافسي.

17