العلاقات الخليجية العراقية تغالب جهود معرقليها

السبت 2015/05/30
أطراف محسوبة على طهران تعرقل مساعي العبادي لفتح الطريق مع دول الخليج

بغداد - أعلن وزير الخارجية القطري خالد العطية أمس أنّه سيتم قريبا إعادة فتح سفارة بلاده بالعراق المغلقة منذ العام 1991. وكان العطية بدأ الخميس زيارة إلى العراق هي الأولى لمسؤول قطري من هذا المستوى منذ أكثر من عقد، وعكست التحسّن النسبي في العلاقات العراقية الخليجية عموما.

ويقرّ مراقبون بوجود بوادر نقلة –وإن بطيئة وحذرة- في علاقات الطرفين مع مجيء حيدر العبادي رئيسا للحكومة العراقية رافعا شعارات تصالحية بين المكونات العراقية، وأيضا بين العراق ومحيطه العربي بعد فترة ارتبط فيها العراق عضويا بالسياسات الإيرانية. وكانت علاقات العراق بقطر ودول خليجية أخرى قد بلغت قمّة فتورها وتوتّرها أحيانا في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي لم يتردّد في مناسبات كثيرة في اتهام قطر بدعم الإرهاب في بلاده.

غير أن توجهّات العبادي السياسية داخليا وخارجيا لا تنجو من ضغوط أطراف عراقية شيعية توصف بـ»المتشدّدة طائفيا»، يخشى أصحابها ابتعاد صانع القرار العراقي عن الدوران في فلك طهران. ولم تسلم زيارة العطية لبغداد من «محاولات تشويش»، عزاها البعض لموالين لإيران يجدون مصلحة في إبقاء العراق ضعيف الصلة بمحيطه العربي، وتحديدا بدول الخليج.

ورغم أن إعادة فتح السفارة والتعاون في قضايا الأمن وبسط الاستقرار مثّلت المحور الرئيس للزيارة بحسب تصريحات رسمية، فقد روجت مواقع إلكترونية خبرا مفاده أن العطية ذهب للتفاوض مع سلطات بغداد بشأن معتقلين قطريين لديها تم أسرهم في مدينة الرمادي بصدد القتال إلى جانب داعش، وهي القضية التي لم ترد أي إشارة بشأنها من مصدر موثوق وذي مصداقية.

ومنذ مجيء الحكومة العراقية الجديدة نشطت بشكل ملحوظ زيارات المسؤولين العراقيين إلى دول خليجية، حيث استقبلت دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر الماضي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أجرى مباحثات مع كبار مسؤولي الدولة الإماراتية.

وفي نوفمبر الماضي قام الرئيس العراقي فؤاد معصوم بزيارة إلى السعودية حيث التقى الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز. كما زار معصوم قطر في فبراير الماضي وأجرى مباحثات مع الشيخ تميم.

3