العلاقات السعودية العراقية تخطو نحو آفاق جديدة

العاهل السعودي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها لتصل إلى شراكة استراتيجية.
الأربعاء 2019/04/17
ملفات مهمة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها

الرياض - أكد عادل عبدالمهدي، رئيس وزراء العراق في بداية زيارته الرسمية إلى السعودية على رغبة بلاده في تطوير علاقات البلدين في جميع المجالات، وذلك في وقت تخطو فيه العلاقات الثنائية السعودية العراقية نحو آفاق جديدة.

ووقعت السعودية والعراق 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات مختلفة، حيث يطمح البلدين إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية وتطويرها لتصل إلى شراكة استراتيجية.

واستقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيس الوزراء العراقي الذي يزور الرياض على رأس وفد يضم أكثر من 11 وزيراً، و68 مسؤولاً حكومياً، وأكثر من 70 رجل أعمال من القطاع الخاص.

وأكد عبدالمهدي أن بلاده ترغب في تطوير العلاقات مع السعودية، مشيرا إلى أن تبادل الزيارات بين البلدين يفتح آفاقا واسعة.

وأعرب الملك سلمان "عن ارتياحه للتطور والاستقرار الذي يشهده العراق، وأمل أن تؤدي زيارة عبد المهدي إلى تحقيق ما يصبو إليه البلدين من زيادة التعاون ورفع مستوى العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين".

كما سيلتقي رئيس الحكومة العراقية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للبحث في زيادة التبادل التجاري والتوقيع على عدد من المشاريع بين المملكة والعراق.

وقال بيان رسمي إن زيارة عبدالمهدي إلى السعودية "ستحمل ملفات مهمة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، والمستجدات في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، مساء الثلاثاء، قال عبدالمهدي إن "العراق أمام تحول كبير في علاقاته مع السعودية".

وخوّل مجلس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء رئيسه عبدالمهدي، ووزيري المالية فؤاد حسين، والنقل عبدالله لعيبي، لتوقيع أو تعديل اتفاقيات اقتصادية وتجارية مع السعودية؛ خلال الزيارة الحالية لـ"عبد المهدي".

وتحمل الزيارة "ملفات مهمة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، والمستجدات في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، وفقا للوكالة.

وتتضمن الزيارة "التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية والتعليمية والفنية، بجانب اللقاءات الثنائية، وعقد ملتقى اقتصادي ولقاء رجال الأعمال من البلدين".

كما تعقد على هامش الزيارة "اجتماعات اللجنة السياسية والأمنية والعسكرية، التي يرأسها وزيرا الخارجية، المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي العراقي".

وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية إن زيارة رئيس الوزراء العراقي "نتاج لأعمال المجلس التنسيقي بين السعودية والعراق، الذي تم إنشاؤه بناء على توجيه قيادة البلدين، كإحدى الوسائل الرئيسية للارتقاء بالعلاقات إلى المستوى الاستراتيجي".

وتحدثت الوكالة السعودية عن "رغبة سياسية في الرياض وبغداد لتعميق العلاقات بين البلدين، لتكون انطلاقة جديدة لمرحلة جديدة".

واستأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق في ديسمبر 2015، بعد 25 عاما من انقطاعها جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات تتحسن، عقب زيارة لبغداد في 25 فبراير 2017، قام بها وزير الخارجية السعودي آنذاك، عادل الجبير.

وكانت هذه أول مرة يصل فيها مسؤول سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة العراقية منذ 1990، وهو ما مهد الطريق لمزيد من الزيارات المتبادلة.

وفي حزيران 2017، زار رئيس الوزراء العراقي حينها، حيدر العبادي، السعودية، واتفق على تأسيس "مجلس تنسيقي" للارتقاء بالعلاقات إلى "المستوى الاستراتيجي".