العلاقات المصرية الأميركية تتجه نحو طي صفحة الخلافات

السبت 2014/04/26
نبيل فهمي في واشنطن لإزالة الشوائب عن العلاقات مع الجانب الأميركي

القاهرة - تشهد العلاقات الأميركية المصرية انفراجا ملحوظا في الآونة الأخيرة، تجسّد أساسا في الزيارة الحالية التي يقوم بها وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى واشنطن، فضلا عن تأكيدات بتسليم واشنطن للقاهرة مساعدات عسكرية بقيمة 650 مليون دولار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جينيفر بساكي، إن ميزانية المساعدات الخارجية الثنائية المقررة لمصر للسنة المالية 2014 تبلغ نحو 1.5 مليار دولار.

وأوضحت أنها تشمل 1.3 مليار دولار في صورة تمويل عسكري خارجي، و200 مليون دولار في صورة أموال دعم اقتصادي؛ وأكثر من 7 ملايين دولار لبرامج المساعدات الأمنية الأخرى، وتتضمن: التعليم والتدريب العسكري الدولي، والمراقبة الدولية للمخدرات وإنفاذ القانون، ومنع انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة الإرهاب وإزالة الألغام والبرامج ذات الصلة.

وأشارت إلى أن الجزء الأول الذي سيمضي قدما من المساعدات عبارة عن 650 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي للسنة المالية 2014، في انتظار إخطار الكونغرس والموافقة عليها.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، مساء الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على إطلاق صفقة لتسليم مصر 10 طائرات أباتشي لدعم عمليات مكافحة الإرهاب في مصر بسيناء.

يذكر أنه وإثر عزل الجيش المصري للرئيس الإخواني محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي، استجابة منه لموجة احتجاجات شعبية عارمة رافضة لحكم هذا الأخير، توترت العلاقة بين مصر والولايات المتحدة التي أبدت تأييدا لحكم الإخوان، ما جعل مصر تفتح قنوات جديدة مع عدد من الدول وفي مقدمتها روسيا التي أمضت معها على اتفاقيات عسكرية هامة، الأمر الذي أثار مخاوف واشنطن، وفق المتابعين، من خسارة حليفها في المنطقة.

وأشارت ساكى، إلى أن المساعدات المنتظرة إلى مصر تأتي في إطار دعم الحكومة المصرية في حماية الحدود ومكافحة الإرهاب.

وحسب ساكى، فإن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي نظيره المصري نبيل فهمى، يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى أن فهمي سيجتمع بعدد من المسؤولين في إدارة أوباما، وأيضا بنواب من الكونغرس.

وعزا متابعون هذا التطور اللافت في الموقف الأميركي تجاه مصر إلى الدور الذي لعبته وتلعبه المملكة العربية السعودية، في حلحلة أزمة العلاقات بين البلدين.

وتولي الرياض أهمية قصوى لأمن واستقرار مصر الذي بات مهددا في ظل تمادي الحركات المتشددة المدعومة من جماعة الإخوان في استهداف مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق تندرج زيارة، نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلطان، إلى القاهرة، مساء أمس، والتي تأتي في وقت كثفت فيه الجماعات المتشدّدة هجوماتها على جهازي الأمن والشرطة، فيما تستعدّ مصر لخوض غمار الاستحقاق الرئاسي الذي يمثل خطوة هامة نحو الخروج من المرحلة الانتقالية.

4