العلاقات بين واشنطن والقاهرة "محلك سر"

الخميس 2016/02/11
مصلحة الطرفين في تقاربهما

القاهرة - لم يرشح الشيء المهم عن الزيارة التي يؤديها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى واشنطن والتي تأتي في ظرفية إقليمية مشحونة.

وعلمت “العرب” من مصادر مصرية أن الزيارة لم تحمل مفاجآت، وتبدو المسافة حيال جملة من القضايا على حالها من التباعد، وكل ما يجري ينصب في اتجاه الحفاظ على عدم حدوث المزيد من التدهور.

وكشفت مصادر رسمية بوزارة الخارجية المصرية، أن الرغبة في تعزيز العلاقات أهم ما تحمله الزيارة، وأن هناك ملفات إقليمية تستوجب التنسيق المشترك.

وخصت المصادر ليبيا بالتحديد، لأنها تمثل عمقا استراتيجيا لمصر يصعب تجاهله في هذه الأجواء، مؤكدة أن هناك مؤشرات لتفاهمات أمنية بين القاهرة وواشنطن حيال الأوضاع في هذا البلد.

وقال سامح شكري إن ليبيا بحاجة لتشكيل حكومة موحدة قبل أن تختار واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون التدخل العسكري ضد مقاتلي تنظيم داعش في البلاد.

وأضاف في مقابلة مع رويترز خلال زيارته لواشنطن “هذه عملية يجب أن تكون بقيادة ليبية”.

وشهدت العلاقة بين واشنطن والقاهرة تحسنا نسبيا، عكسته مجموعة من الزيارات قامت بها وفود من الكونغرس، وأخرى أمنية، لمصر، فتحت الباب لاحتمال حدوث اختراقات في بعض القضايا الخلافية.

وأشار عزت سعد سفير مصر السابق في موسكو لـ”العرب” إلى أن الزيارة التي قام بها شكري إلى واشنطن، تأتي في إطار التشاور بين البلدين، خاصة مكافحة الإرهاب، والموقف من التعامل مع الأزمة الليبية، في ظل ما يتردد بشأن التجهيز لضربة جديدة، تشمل مواقع تمركز الإرهابيين.

والتقى سامح شكري العديد من المسؤولين الأميركيين، وهو ما منح الزيارة زخما بخصوص أنها تأتي كتمهيد لزيارة محتملة يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لواشنطن. لكن عزت سعد استبعد هذا الاحتمال، قائلا “السيسي لن يزور واشنطن، إلا بعد رحيل أوباما”.

وأشار السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري (سابقا) إلى أن شكري استغل فرصة لقائه بأعضاء من الكونغرس والمراكز البحثية لعرض وجهات نظر مصر، في ما يتعلق بالمشكلات التي تمر بها المنطقة.

وحول أهم ما دار خلال لقاءات وزير الخارجية في الكونغرس والمناخ العام للمحادثات، أوضحت الخارجية المصرية أن لقاءات شكري استهدفت أيضا شرح حقيقة ما تمر به مصر سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

والتأكيد على أهمية العلاقات المصرية الأميركية، بغض النظر عن توجهات الإدارة الحالية في واشنطن. وواجه وزير الخارجية المصري خلال زيارته انتقادات في ما يتعلق بحقوق الإنسان، وقد اتهمت منظمة دولية القاهرة باعتقال أكثر من 41 ألف شخص منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي السلطة.

وقال شكري إنه يعترض على “التعميم الواسع واستخدام أرقام غير مدققة أو لم يتم التحقق منها”.

2