العلماء يحللون فيروس كورونا

الخميس 2014/05/15
الفيروس تسبّب في وفاة قرابة 40 بالمئة من حالات الإصابة به حتى الآن

برلين – أوضح معهد روبرت كوخ الألماني أن فيروس كورونا يُشكل زمرة واسعة من الفيروسات المختلفة في درجة خطورتها، والتي يمكن أن تتسبب في إصابة البشر والحيوانات بمجموعة من الأمراض تتراوح بين نزلة البرد العادية والمتلازمة التنفسية الحادة المعروفة باسم (سارس).

ويكمن خطر هذا الفيروس المستجد في أنه لم يتم التوصل علمياً حتى الآن إلى أية معلومات عنه، فضلاً عن كونه يتخذ مسارات مرضية حادة، تسببت في وفاة قرابة 40 بالمئة من حالات الإصابة به حتى الآن، لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة كالسكري مثلاً.

كما لم يتم التوصل حتى الآن إلى معرفة كيفية انتقال الإصابة بهذا الفيروس إلى الإنسان. ويُرجح العلماء أنه ربما ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان، ويوجد احتمال أيضاً – ولكن بنسبة أقل- أن بإمكانه الانتقال من إنسان إلى آخر.

وتندرج الخفافيش والجمال، ضمن الحيوانات الناقلة لهذا المرض؛ حيث تم العثور على أجسام مضادة لهذا الفيروس لدى الكثير من الجمال في المنطقة العربية.

وبين المعهد أن أعراض الإصابة بهذا الفيروس تظهر في البداية في صورة نزلة برد حادة مشابهة للإنفلونزا، وقد تتطور بعد ذلك إلى الإصابة بالتهاب رئوي في الأسبوع الأول، ومنها إلى متلازمة التنفس الحادة؛ ومن ثمّ يعاني المرضى من اضطرابات شديدة في التنفس، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر.

وغالباً ما تتزامن الإصابة أيضاً مع الإسهال، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الإصابة بفشل كلوي، إلاّ أن هناك بعض المرضى الذين يعانون من أعراض بسيطة فحسب.

لذا لا يمكن التحقق من الإصابة بهذا الفيروس إلا عن طريق الفحص المعملي. وفي هذا السياق شددّ المعهد الألماني على ضرورة أن يتوخى أطباء المختبر وجميع العاملين به الحذر الشديد، لاسيما بعد وفاة طبيب بأحد المختبرات في المملكة العربية السعودية.

ويفرق الأطباء بين نوعين من الحالات: أساسية وثانوية. ويندرج ضمن الحالات الأساسية؛ المرضى الذين لم يتّصلوا مع أي أشخاص مصابين من قبل، بينما تتضمن الحالات الثانوية؛ المرضى الذين اتصلوا بأشخاص مصابين.

وللوقاية من هذا المرض أكدت منظمة الصحة العالمية على ضرورة استشارة الطبيب قبل السفر إلى الشرق الأوسط.

17