العلماء ينجحون في إرجاع الخلايا الجذعية إلى حالتها الأصلية

الاثنين 2014/09/29
استحداث الخلايا الجذعية يساعد على فهم تطور الجنين واضطرابات نموّه

لندن- نجح علماء بريطانيون ويابانيون في إعادة ضبط الخلايا الجذعية البشرية وإعادتها إلى وضعها المبكر الأصلي ليفتحوا بذلك عالما جديدا من الأبحاث في بداية تطور البشرية والتي قد تستخدم لإنقاذ الحياة في مجالات الطب.

وفي تطور وصفه خبير مستقل بأنه “خطوة كبيرة إلى الأمام، قال العلماء إنهم تمكنوا من إعادة ضبط الخلايا الجذعية المتعددة الإمكانات وإرجاعها إلى حالتها الأصلية حتى تضاهي خلايا جنين عمره من سبعة أيام إلى عشرة قبل زرعها في الرحم.

وقالوا إنهم يأملون من خلال دراسة هذه الخلايا أن يتمكنوا من معرفة المزيد عن مراحل تطور الأجنة وكيف يمكن أن تحيد عن الوضع الصحيح مما يتسبب في حدوث الإجهاض والاضطرابات الأخرى الخاصة بنمو الجنين.

وقال أوستن سميث، مدير المعهد البريطاني للخلايا الجذعية في كمبريدج، الذي شارك في الإشراف على هذه الدراسة التي أوردتها دورية (سيل): “ربما تمثل هذه الخلايا نقطة البداية الحقيقية لتكوّن الأنسجة في جنين الإنسان”. وأضاف، “نرجو أن تتيح لنا هذه الخلايا في وقت ما فك شفرة البيولوجيا الأصلية للمراحل المبكرة من التطور والذي يستحيل دراسته بصورة مباشرة عند البشر”. وبمقدور الخلايا الجذعية البشرية متعددة الإمكانات أن تتخصص لتكوّن أي نوع من الخلايا والأنسجة في الجسم، ويمكن إنتاجها بالفعل معمليا، إما عبر استخلاصها من مراحل جنينية مبكرة أو من خلايا بالغة أمكن التأثير عليها أو إعادة برمجتها لتصبح خلايا في مراحلها المبكرة.

لكن العلماء قالوا في بيان، إنه اتضح حتى الآن مدى صعوبة إنتاج خلايا جذعية بشرية متعددة الإمكانات في مراحل مبكرة للغاية قبل أن تتخصص.

وقال سميث، إنه بدلا من ذلك نجح العلماء في استحداث خلايا في مراحل نمو مناسبة وليس في الحالة الأولية الأصلية.

ويقول الخبراء، إنه يمكن الاستعانة بهذه الخلايا في إنتاج أنسجة ما يتيح لعلم الخلايا الجذعية استنباط سبل جديدة لعلاج حالات ميؤوس من شفائها حاليا منها أمراض القلب والعيون والشلل الرعاش والسكتة الدماغية.

ويرى العلماء أن نجاح تجارب الخلايا الجذعية في إنتاج وزراعة الخلايا التخصصية سيمكن الأطباء من علاج عدد كبير من الأمراض المزمنة، حيث وجد أنه عند زرع الخلايا الجذعية في العضو المصاب تقوم هذه الخلايا باستبدال وإصلاح الخلايا التالفة في ذلك العضو.

17