العماري يدعو إلى مصالحة تاريخية تشمل العدالة والتنمية

الاثنين 2016/11/07
دعوة ملغومة

الرباط - طرحت دعوة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي إلى إجراء مصالحة وطنية تشمل جميع الأطراف السياسية بما فيها منافسه وغريمه الأول على الساحة حزب العدالة والتنمية، تساؤلات حول أهداف هذه الدعوة التي حملت في طياتها الكثير من التأويلات.

وقال العماري خلال مداخلته في ندوة من تنظيم مركز هيسبريس للدراسات والإعلام “علينا كمغاربة السماع لبعضنا البعض من أجل تدبير الصراعات التي تهدد الوطن”، مشددا على أن خيار المصالحة أصبح ضرورة ملحة لتجاوز الصراع في ظل التطورات التي تعيشها المنطقة اليوم، القائمة على إعادة بناء التحالفات والخرائط، والتي تهدد استقرار المغرب.

وكان العماري قد دعا في أكثر من مرة مباشرة بعد نتائج انتخابات السابع من أكتوبر، إلى مصالحة تاريخية مع غريمه السياسي حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي كان قد اعتبره في وقت سابق خطا أحمر.

وحملت دعوة العماري في طياتها عدة تأويلات، حيث اعتبر الباحث المتخصص في الخطاب السياسي جمال بن دحمان، أن الحديث عن المصالحة في هذا السياق، لا يعد دعوة بريئة بقدر ما يعتبر دعوة إلى فتح نقاش في قضايا ليست من صميم الأسئلة الملحة، وأنه التفاف على القضايا التي يطرحها مغرب ما بعد انتخابات 7 أكتوبر.

كما لم يستبعد دحمان أن تكون هذه الدعوة “مجرد خطوة نبيلة لإزالة الاحتقان، خاصة وأن المغرب محتاج لتآزر جهود فاعليه بغض النظر عن مرجعياتهم”.

وكانت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلنت قبيل الانتخابات التشريعية في أكثر من مرة أن مشروعها جاء فقط لمواجهة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، أهمها حزب العدالة والتنمية.

وفي المقابل اعتبر رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية رضا الهمادي في تصريح لـ”العرب”، أن رسالة العماري، ما هي إلا محاولة للفت الانتباه ولفك واختراق العزلة السياسية التي ضربت الأصالة والمعاصرة بعيد الإعلان عن نتائج انتخابات 7 أكتوبر، خاصة بعدما هرول كل حلفائه تقريبا إلى رئيس الحكومة المعين عبدالإله بن كيران، طمعا في المناصب والوزارات.

4