العماري يستقيل من منصبه في حزب الأصالة والمعاصرة

الثلاثاء 2017/08/08
إلياس العماري الأول الذي يسقط أمام غضب العاهل المغربي

الرباط- قدّم الياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (بام، ليبرالي)، وهو الحزب المعارض الرئيسي في المغرب، استقالته من منصبه مساء الإثنين، حسب ما أعلن المكتب السياسي للحزب في بيان.

وتولى العماري، الناشط السابق في اليسار المتطرف والذي يتمتع بشعبية كبيرة في شمال المغرب، مهامه في بداية عام 2016 في حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه فؤاد علي الهمة، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس عام 2008.

وعلى رأس هذا الحزب الليبرالي، خاض العماري معركة انتخابية محتدمة ضد حزب العدالة والتنمية، القوة السياسية الأولى في البلاد، مقدما نفسه كمطالب بالحداثة في وجه الحزب الإسلامي.

واحتلّ حزب الأصالة والمعاصرة الذي يتهمه منتقدوه بأنه يتلقى أوامر من الملك لإضعاف الاسلاميين، المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي، بعد حزب العدالة والتنمية، الرابح الأكبر في الانتخابات.

ومذاك تراجع تأثير الحزب على الساحة السياسية لصالح التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب ليبرالي آخر أصبح الحزب الجديد في مواجهة الإسلاميين.

وجاء في بيان الحزب "بحكم مسؤوليته السياسية كأمين عام أشرف على مختلف المحطات خلال سنة ونيف، من بينها محطة الانتخابات، تقدم إلياس العماري باستقالته من منصبه أمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة وأكد أنه سيظل كما كان، مناضلا ضمن صفوف الحزب وأجهزته".

وتابع البيان "بعد نقاش مستفيض، أجمع أعضاء المكتب السياسي على رفضهم للقرار الفردي للأمين العام. وأمام تشبث إلياس العماري بقرار الاستقالة، فقد قرر المكتب السياسي عرض الاستقالة على أنظار المجلس الوطني للحزب".

القائد الأول الذي يسقط

واعتبرت صحف محلية أن استقالة العماري مرتبطة بأزمة الحسيمة، مركز حركة احتجاجات هزت منطقة الريف في شمال المغرب منذ عشرة أشهر، لأن مسؤولي المنطقة المحليين المنتمين في غالبيتهم الى حزب الأصالة والمعاصرة، لم يتمكنوا من إقامة حوار مع المحتجين لتخفيف التوترات.

وتأتي استقالة العماري بعد أسبوع على إلقاء العاهل المغربي خطابا حساسا تناول فيه "الأحزاب ذات الممثلين الغائبين" و"الذين لا يؤدون مهامهم" خصوصا في ما يخص إدارة الأزمة في الريف.

وقال العماري في مؤتمر صحافي الثلاثاء إن قراره "شخصي" و"مستقل" و"غير مرتبط بما يحصل في الحسيمة"، لكنه مبرر "بعدم احترام" بعض المسؤولين المحليين المنتمين الى الحزب لتوجهات الحزب.

ورأى موقع يا بلادي الاخباري بالفرنسية أن "الياس العماري فشل في الإطاحة بحزب العدالة والتنمية الذي حلّ في المرتبة الأولى في انتخابات 7 أكتوبر 2016 وأخفق في مهمته بأن يكون الوسيط بين الحكومة والريف".

وكتب موقع لو ديسك من جهته أن "العماري الذي دُفع باتجاه الاستقالة، هو الزعيم الأول الذي يسقط أمام الغضب الذي عبّر عنه العاهل المغربي مرات عدة تجاه أزمة الحسيمة".

1