العمالة المنزلية تتحول إلى "معضلة" في الكويت

عجز في توفير العمالة المنزلية في الكويت بنسبة تصل إلى 60 بالمئة.
السبت 2018/04/14
البحث عن حلول

الكويت - تكاد مشكلة النقص في خدم المنازل تتحوّل إلى معضلة في الكويت، ومشغلا رئيسيا من مشاغل الدولة، في انعكاس لتراكم الأخطاء في سياسة التشغيل بالبلد، ورسوخ عقلية الترفّع عن عدد كبير من الأعمال والمهن لدى غالبية أفراد مجتمع تعوّد اليسر والرخاء المتأتي أساسا من سخاء الدولة وثراء تقديماتها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الكويتي لمكاتب استقدام العمالة المنزلية علي الشموة، إنّ العجز في توفير العمالة المنزلية بلغ ما نسبته ستين بالمئة.

وفي إطار عملية البحث عن حلول، رفعت هيئة تشجيع الاستثمار إلى مجلس الوزراء، مقترحا في شأن فتح مكاتب استقدام عمالة منزلية مملوكة بالكامل للشركات الأجنبية.

وقالت الهيئة إنّ الهدف من المقترح خفض تكلفة استقدام العمالة المنزلية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.

وبرزت مشكلة العمالة المنزلية بحدّة غير مسبوقة في ظلّ الإشكال الذي أثارته الحكومة الفلبينية، بشأن عمّالها في الكويت، وبالأخص خدم المنازل الذين قالت مانيلا إنهم يتعرّضون للاضطهاد واضعة شروطا صارمة على سفر مواطنيها للعمل في الكويت.

وأشار الشموة إلى أنّ الكويت كانت تستقبل بين أربعة وخمسة آلاف خادمة شهريا قبل الأزمة مع مانيلا. واقترح ذات المتحدّث جملة من الحلول لسدّ النقص من بينها فتح منافذ جديدة لاستقدام خدم المنازل عبر توقيع مذكرات تفاهم مع المزيد من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، وتوفير خط ساخن لدى وزارة الداخلية لاستقبال شكاوى الخدم والتحقيق فيها لضمان حقوقهم في حال عدم التزام الكفيل ببنود العقد.

ولا تقلّ الحكومة الكويتية اهتماما بملف سدّ النقص في العمالة المنزلية. ومؤخّرا قال خالد الجارالله نائب وزير الخارجية، إنّ الوزارة بدأت في التواصل مع 11 سفارة لدى البلاد بغية التنسيق معها بشأن جلب الخدم

ويرى كويتيون في ملف العمالة المنزلية، وتحوّله إلى “مشغل من مشاغل الدولة”، نموذجا عن الارتباك الشديد في أوضاع سوق الشغل والفشل الحكومي المزمن في معالجته.وسوق الشغل في الكويت غارق بعمالة وافدة في مختلف القطاعات بما في ذلك المهن البسيطة التي لا تتطلب كفاءة خاصّة.

وسرّع ارتفاع فاتورة تحويلات العمّال الأجانب، في مقابل تراجع المداخيل المتأتية من بيع النفط بفعل تراجع أسعاره، خلال السنوات القليلة الماضية، عملية التفكير في توطين العمالة في نطاق ما يطلق عليه محلّيا بـ”التكويت”، لكن تطبيق ذلك لا يزال يصطدم بعدّة عوائق، ليس أقلّها رفض غالبية الكويتيين العمل في مهن بسيطة ذات عوائد مالية متدنيّة.

وترفض أغلبية المقبلين على سوق الشغل في الكويت مهنا يدوية مثل النجارة والسباكة والحدادة. أما العمل بالمنازل فأمر غير مطروح من الأساس.

3