العمالة الوطنية في الخليج ترضخ للقبول بالوظائف "غير المرغوبة"

الأربعاء 2014/10/15
توفير فرص عمل للمواطنين الخليجيين أصبح مصدر قلق حكومات المنطقة

لندن- توقع تقرير اقتصادي، أن ترتفع معدلات العمالة الوطنية بدول الخليج، في وظائف “غير مرغوب فيها” من قبل مواطني تلك الدول، مثل قطاعات السياحة والتجارة، خلال الفترة الممتدة حتى عام 2030.

وذكر تقرير صادر عن مؤسسة إرنست آند يونغ البريطانية بعنوان “محفزات النمو”، أن معظم الوظائف الجديدة في دول الخليج، تركزت العام الماضي، في مؤسسات حكومية، وهذا يعني أن غالبية المواطنين يعملون الآن في قطاعات حكومية، في حين يهيمن الوافدون على وظائف القطاع الخاص.

وأضاف التقرير أن دولة مثل عمان التي تتضاءل احتياطاتها النفطية، والدول التي تتسم بالتنوع الاقتصادي، ستكون من أولى الدول التي ترتفع فيها معدلات العمالة الوطنية بتلك القطاعات. وأشار التقرير إلى أن توفير فرص عمل دائمة للمواطنين الخليجيين، أصبح مصدر قلق متزايد في جميع دول الخليج.

ويشكل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، حاليا نسبة قليلة جدا من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، تبلغ نحو 1 بالمئة في كل من قطر والإمارات وتصل إلى 18 بالمئة في السعودية.

1 بالمئة نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص في كل من قطر والإمارات وتصل في السعودية إلى نحو 18 بالمئة

وأضاف التقرير، أن هذا النموذج لم يعد صالحا، وأن هناك الآن دوافع قوية من أجل خلق وظائف للمواطنين الخليجيين في القطاع الخاص. وقال التقرير، إن مبادرات توطين الوظائف، يمكن أن تصبح أمرا مفيدا للشركات، والمواطنين، والدول.

وتتباين هيمنة المغتربين الأجانب على مشهد الأعمال، مع تزايد معدلات البطالة لدى الشباب، وتختلف معدلات البطالة في المنطقة بشكل كبير، إلا أن معدلات البطالة لدى النساء ترتفع عن مثيلاتها بين الرجال، بنسبة تتراوح بين 5 و7 أضعاف في مختلف دول المنطقة. وأضاف التقرير أن مساهمة الإناث في سوق العمل من المرجح أن تستمر في الزيادة، مع قيامهم بالحصول على المزيد من الوظائف المتنوعة.

وأكد أن معدلات التوطين ستتحسن بشكل طبيعي، مع استكمال مشروعات ضخمة في مجال البنية التحتية والعقارات، خاصة في الإمارات وقطر اللتين يمثل فيهما عمال التشييد والبناء المؤقتون نحو 40 بالمئة من القوى العاملة.

وأشار التقرير إلى أن المشروعات الجديدة، والتي تعتمد على اكتمال مشاريع البنية التحتية، ستقدم المزيد من فرص العمل مرتفعة الجودة للمواطنين.

وأشار التقرير إلى أن سياسات، التوطين غير المنسقة، من الممكن أن تؤدي إلى تعطيل النشاط الاقتصادي وتقلل الربحية وتثبط الاستثمار، وتلحق الضرر على المدى الطويل بقدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل كافية ومناسبة للمواطنين الخليجيين في المستقبل.

11