العملاق سيزار أخمد نيران الانتقادات

الاثنين 2014/06/23
الحارس البرازيلي سيزار على موعد مع دخول التاريخ

ريو دي جانيرو - أكد جوليو سيزار منذ بداية المونديال الحالي، أنه عند حسن ظن مدربه والثقة التي وضعها فيه من خلال عروضه الرائعة أمام كرواتيا، ثم في المباراة ضد المكسيك.

نال المخضرم سيزار (34 عاما) نصيبه من الانتقادات قبل المونديال وكان النقاد والجمهور والمسؤولون يتخوفون من مستوى الحارس المخضرم، بيد أنه أصبح الآن أحد نقاط القوة في صفوف منتخب السامبا. وعلق سيزار على ذلك قائلا: “لم ألعب مباريات كثيرة، ولكن عندما تقوم بتصديات مثلما فعلت أمام كرواتيا والمكسيك فإن ذلك يمنحك الثقة التي تحتاجها.

كانت هناك انتقادات كثيرة بخصوص اختياري ضمن التشكيلة، وأعتقد أن عروضي الجيدة أدت إلى اختفاء هذه الانتقادات شيئا فشيئا”.

وأضاف “استعداداتي كانت كبيرة لهذا المونديال. تدربت جيدا، والعمل الجيد يساعد في تقديم العروض الجيدة بطبيعة الحال. عندما تعمل جيدا وتركز جيدا على ما تقوم به فإن قلة اللعب مع الأندية التي تدافع عنها. أنا في حالة جيدة، تركيزي جيد وأنا مستعد كي أكون في الموعد وعند حسن الظن لدى الحاجة إلى خدماتي”.

كان جوليو سيزار صاحب 82 مباراة دولية، على باب الاعتزال قبل 3 أعوام بسبب عروضه المخيبة وهفواته القاتلة وهو الذي اعتبر فترة طويلة أحد أفضل حراس المرمى في العالم. اضطر إلى ترك إنتر ميلان الإيطالي بعدما أحرز معه جميع الألقاب الممكنة وانتقل إلى صفوف كوينز بارك رينجرز الإنكليزي من الدرجة الثانية حيث فشل في فرض نفسه أساسيا في التشكيلة، فقرر في فبراير 2014 الرحيل إلى تورونتو الكندي الذي يشارك في الدوري الأميركي للمحترفين، وفيه أيضا اهتزت شباكه في أكثر من المباريات التي لعبها (9 أهداف في 7 مباريات).

لحسن حظ جوليو سيزار أنه ينتمي إلى “عائلة سكولاري” حيث قرر المدرب لويز فيليبي تجديد الثقة في خدماته منذ استلامه مهمة تدريب السيليساو عام 2012. يملك جوليو سيزار شخصية القائد، ففي المباراة أمام المكسيك “كانت النتيجة ستحسم لصالح هذا المنتخب أو الآخر. عندما فرضت المكسيك سيطرتها نسبيا مطلع الشوط الثاني، حاولت إراحة زملائي من خلال إضاعة بعض الوقت عند تسديدي لركلات المرمى”.

حارس مرمى واحد لا ينساه البرازيليون ولم ينجح في الظفر باللقب العالمي هو مواسير باربوزا

وأبرز جوليو سيزار أن نقص الخبرة لدى لاعبي المنتخب البرازيلي (17 لاعبا يخوضون المونديال للمرة الأولى) ليس مشكلة، قائلا: “لا أرى بأن لاعبي المنتخب البرازيلي لا يملكون الخبرة، إنهم يلعبون في أندية كبرى ولديهم خبرة كأس القارات التي تشبه المونديال (…) نيمار لاعب ناضج وغيره من اللاعبين أيضا”. وأكد جوليو سيزار أنه يتحمل جيدا الضغوطات الملقاة على عاتقه في حراسة المرمى، وقال “أمر طبيعي بالنسبة إلى لاعب برازيلي. نحن معتادون، هذه كأس العالم الثالثة لي (احتياطي عام 2006 وأساسيا عام 2010)، لعبت مرات عدة في كأس القارات وكوبا أميركا. لا زال هناك شيء من التخوف ولكنني أتعامل معه بشكل جيد”.

ويملك جوليو سيزار الذي لم يسلم من الانتقادات عقب الخروج من مونديال 2010 عقب الخسارة أمام هولندا في ربع النهائي، اليوم فلسفته ويدافع على سبيل المثال بتواضع عن كاسياس حارس مرمى منتخب أسبانيا الذي ارتكب بعض الأخطاء في المونديال الحالي، حيث يقول “يمكن أن يحصل له ذلك مثلما حصل معي. من أكون كي أنتقده؟ لقد أحرز ألقابا عدة.

إنه قائد ريال مدريد ومنتخب أسبانيا. ليس بسبب هذه الأخطاء يجب أن ننسى كل ما فعله”. يريد جوليو سيزار الآن الفوز بلقب المونديال لكسب رهان حراسة مرمى السيليساو: “أريد أن أصبح بطلا للعالم في نهاية المونديال. أريد أن يعرف الوعد الذي قطعته على نفسي، نهاية سعيدة. أعرف كل ما قمت به من أجل الوصول إلى هنا”.

وشهدت البرازيل على مر التاريخ حراس مرمى رائعين بدءا من جيلمار الذي ساهم بإحراز لقبي مونديالي 1958 و1962 مرورا بكلاوديو تافاريل المتوج باللقب العالمي الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة، وصولا إلى ماركوس صاحب اللقب عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. غير أن حارس مرمى واحدا لا ينساه البرازيليون ولم ينجح في الظفر باللقب العالمي هو مواسير باربوزا الذي يرتبط اسمه بكارثة “ماراكانازو” عندما خسرت البرازيل مباراتها الأخيرة في المونديال الذي استضافته أمام الأوروغواي 1-2 أمام جمهور قياسي 173850 متفرجا.

23