العملية الانتخابية تتطلب استقلالية وسائل الإعلام بمعايير محددة

الجمعة 2014/06/13
لارو يشدد على تعزيز تعددية الخطاب السياسي

جنيف – أكد مقرر الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير فرانك لارو، أن حرية التعبير تلعب دورا مركزيا في ضمان سير الديمقراطية الفعالة وحياة سياسية حرة ونزيهة.

وشدد الخبير الأممي في تقريره الدوري أمام الدورة الـ26 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي تناول (حرية التعبير في الحياة السياسية) على “أن مسار العملية الانتخابية في أي بلد أصبح يتطلب تعزيز أفكار المرشحين والجماعات السياسية بحرية تعززها استقلالية وسائل الإعلام وفق معايير محددة”.

ووزع لارو تلك المعايير على ثلاثة محاور أساسية، هي تعزيز تعددية الخطاب السياسي وضمان الشفافية في معرفة تمويله سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل الإعلام وضمان المساءلة لمن يخفق في الالتزام بالقانون والمعايير المتعارف عليها.

وربط الخبير الأممي محور (تعزيز التعددية) بدور الحكومات في عدم الحظر على الخطاب السياسي في إطار ما يجوز التعبير به وإزالة أي قيود من شأنها أن تفرض نفوذا سياسيا على وسائل الإعلام أو تساوم على دورها الحيوي كجهة رقابية عامة.

ورأى ضرورة أن تضمن الحكومات اتخاذ الإجراءات المناسبة لوصول جميع المرشحين والأحزاب السياسية مباشرة إلى خدمات البث الإعلامي المملوكة للدولة لأوقات محددة على قدم المساواة.

كما يجب أن تلتزم الحكومات بوضع تدابير لتعريف الدعاية السياسية المدفوعة الأجر والتي يجب آلا تتخفى على شكل أخبار أو تغطية تحريرية مع الكشف عن ملكية أصحاب وسائل الإعلام الخاصة للوقوف على الكيفية التي يمكن أن تعكس انتماءاتهم أو تحيزهم، في الوقت ذاته يشدد الخبير الأممي في تقريره على ضمان آليات المساءلة كوسيلة حاسمة لضمان إنفاذ الأطر التنظيمية وتصحيح إساءة استعمال السلطة وضمان عدم الإفلات من العقاب لاسيما عند تعريض الإعلاميين لمخاطر.

وأكد أيضا مسؤولية الحكومات في اتخاذ تدابير لمنع الخطاب الذي يشكل تحريضا على الكراهية والعداء والتمييز والعنف في إطار الحملات الانتخابية التي يقوم بها الأشخاص أو الأحزاب أو الإعلام. ونبه إلى ضرورة عدم إساءة فهم هذا التقرير على أنه دعوة إلى حملات سياسية غير منظمة بل إلى أهميته في تنظيم وضمان مساحة عادلة للحوار العام والحصول على المعلومات، كما يجب ألا يسمح مجتمع ديمقراطي بأن يتم التعامل بمنطق السوق في ممارسة الحق الانتخابي.

18