العمل الجماعي يصنع جيلا صاحب قرار

الاثنين 2016/02/01
العمل الجماعي التعاوني يسهم في صنع طلاب أكفاء

واشطنن - توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن المشاركة في العمل الجماعي التعاوني لمعرفة المزيد عن القضايا الاجتماعية الهامة، يمكن أن يجعل الأطفال أكثر قدرة على صنع القرار من أقرانهم الذين يتعلمون نفس المناهج الدراسية انطلاقا من النقاشات والحوارات التي يقودها المعلم فقط داخل الفصل.

وأفاد المشرف على الدراسة تشانغ شين من جامعة إلينوي في الولايات المتحدة الأميركية بأن “العمل الجماعي التعاوني يسهم في صنع طلاب أكفاء وأصحاب قرار، في حين أن تلقي التعليمات مباشرة من المعلم يجعل دورهم سلبيا ويواصلون الاقتداء بأفكار المعلم فقط”.

وأوضح تشانغ قائلا “إذا كنت تريد أن يصبح الأطفال صناع قرار، فأنت بحاجة إلى تخصيص المزيد من الوقت خلال اليوم الدراسي للعمل الجماعي التعاوني الذي ينطوي على المنطق في حل القضايا الهامة”.

وشملت الدراسة أكثر من 760 طالبا في الصف الخامس، حيث تمت مقارنة أدائهم ضمن مجموعة عمل جماعية تعاونية وبعد تلقي تعليمات مباشرة وتقليدية.

ودرس الطلاب منهجا دراسيا لمدة ستة أسابيع لاستكشاف ما إذا كان ينبغي على المجتمع استئجار صيادين محترفين لقتل مجموعة من الذئاب كانت تسبب الكثير من القلق للسكان، حيث درس الطلاب وجهات نظر مختلفة بشأن هذه المسألة، بما في ذلك التأثير المحتمل على النظام البيئي والاقتصاد المحلي والسياسات العامة.

وفي هذه القصة كان هناك صبي يدعى جاك لديه صديق اسمه توماس يفوز بمسابقة ديربي خشب الصنوبر، ولكنه لاحقا يعترف لجاك بأنه انتهك قواعد اللعبة بفضل الاستعانة بشقيقه الأكبر في بناء سيارته. وطلب من الطلاب بعد قراءة القصة، أن يكتبوا مقالا حول ما إذا كان ينبغي على جاك كشف كذب صديقه.

وأشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين عملوا في مجموعات تعاونية بشأن مشروع الذئب كانوا أكثر استعدادا لتولي دور صانع القرار حول معضلة جاك الأخلاقية

مع صديقه توماس. وتوصلت الدراسة في النهاية إلى نتيجة مفادها أن هؤلاء الأطفال كانوا أكثر كفاءة في ثلاثة جوانب رئيسية من عملية صنع القرار: تحديد أكثر من جانب لهذه المعضلة، الوضع بعين الاعتبار مجموعة من الأسباب لدعم وجهات النظر المختلفة، والموازنة بين النتائج والمنافع المرتبطة بالقرارات المختلفة.

21