العمل الصحفي في ليبيا "مغامرة بالحياة"

الاثنين 2014/06/02
رصد أكثر من 20 حالة اعتداء جسيم على الصحفيين

طرابلس - يحصد الصحفيون الليبيون، الحصيلة الأكبر من الفوضى الأمنية التي تجتاح البلاد، والتدهور الخطير في الأوضاع والانقسام السياسي، وقد أكدت وحدة رصد الانتهاكات بـ”المركز الليبي لحرية الصحافة” وجود أكثر من 20 حالة اعتداء جسيم خلال شهر مايو الماضي فقط، طالت صحفيين ومؤسسات إعلامية أو صحفية، وهو ما يظهر عمق الانقسام تجاه العديد من الوسائل أو الصحفيين أنفسهم.

ويعتبر الصحفي عصام الزبير، أن العمل الصحفي في ليبيا أصبح بحد ذاته “مغامرة بالحياة” نظرا إلى عدم وجود أية حماية للصحفيين أو المؤسسات وتزايد المخاطر ضدهم، “بعد حدوث العديد من عمليات الخطف والاغتيال وتعرض مؤسسات للحرق والتدمير، الأمر الذي يجعل الصحفيين تحت دائرة التهديد المستمر.

ويعبر الزبير، عن قلقه البالغ من “تراجع مؤشر حرية الصحافة وتوغل أصحاب المصالح فيها، وهو ما يهدد مكانة الصحافة الحرة في المجتمع الليبي”.

وتتعدد مصادر الانتهاكات الحقوقية ضد الصحفيين والإعلاميين، غير أن أكثرها يبقى مجهول المصدر والهوية من قبل الجماعات المسلحة متعددة الأيديولوجيات، نظرا إلى انتشار السلاح، فيما تعد الانتهاكات التي تمارس من قبل قوات الأمن، منخفضة نوعا ما.

ويرى الصحفي حسام الطير، أن هناك انتهاكات أخرى تحدث بشكل شبه يومي ضد العاملين في مجال الصحافة، “تتمثل في الضغوطات والتوجيه بالسياسات التحريرية للمؤسسات بسبب توغل المال السياسي في العمل الإعلامي، وهو ما يبعد العديد من الصحفيين عن نقل الحقيقة نتيجة القيود المفروضة عليهم”.

ورغم ظهور العشرات من وسائل الاتصال الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، إلا أنها ونتيجة لضعف التدريب والخبرة، تفتقد إلى المهنية.

ويقر وكيل وزارة الإعلام لشؤون الصحافة والنشر، العماري حسين، بـ”فشل الوزارة في تنظيم وتأطير العمل الصحفي الإعلامي المنظم الخاضع لضوابط مهنية سليمة بعيدا عن التأثير الحكومي أو المالكين”.

18