العمل خارج المكتب يزيد الشعور بالرضا

رئيس شركة تصمّم مكاتب خارجية يقول إن "الناس يحبّون العمل تحت الشمس وبين نسمات الهواء".
السبت 2021/02/27
العمل بأريحية

برلين ـ كشفت دراسة حديثة أن العمل خارج محيط المكتب بواسطة أجهزة كمبيوتر ثابتة أو جوالة أو هواتف ذكية يزيد من ساعات العمل اليومية، لكنه يسبب شعورا بالرضا لدى العاملين.

وتكتسي فكرة العمل بمساحات خارجية مفتوحة في الهواء الطلق أهمية حول العالم في الوقت الراهن، نظرا إلى أنها تجنب الاكتظاظ الموجود داخل المكاتب وتشجع على المزيد من التباعد الاجتماعي .

واكتشف باحثون من معهد الاقتصاد الألماني بمدينة كولونيا، أن الأشخاص الذين يعملون بهذه الطريقة في ألمانيا، يزيد عدد ساعات عملهم اليومية عن عشر ساعات، لكن بالرغم من ذلك فإن شعورهم بالرضا عن العمل مرتفع.

وقال أوليفر شتيتيس مُعد الدراسة إن المثير للاهتمام هو أن هؤلاء العاملين يشعرون بالمزيد من الأريحية من خلال أداء العمل على هذا النحو، حيث تصبح لديهم استقلالية أكثر في تحديد كيفية أداء العمل ووقته ونوعيته. وأشار إلى أن ذلك يحدث نوعا من التوازن في مقابل زيادة ساعات العمل.

وقام الخبراء بتقييم بيانات استطلاع دراسة ظروف العمل الأوروبية لعام 2015، والتي شملت أكثر من 43 ألف عامل من 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، وخمس دول مرشحة للانضمام إلى الاتحاد حينذاك، وهي مونتينيغرو وصربيا وتركيا وألبانيا ومقدونيا، بالإضافة إلى سويسرا والنرويج.

وفي اليابان تنتشر أفكار للعمل في أماكن غير مألوفة، منها غرف صغيرة في المترو أو خيم بين ناطحات السحاب أو مقاهي أغاني الكاراوكي، في مساع للتنفيس عن الموظّفين المرهقين.

العاملون في فضاءات خارج المكاتب يشعرون بالمزيد من الاستقلالية في تحديد كيفية أداء العمل ووقته ونوعيته

والهدف من هذه الأفكار الجديدة هو تخفيف الضغط عن الموظفين الذين يفنون أعمارهم في مكاتبهم، ولا يغادرون عملهم إلا مع حلول الليل ليمضوا ما تبقى من يومهم في سهرة غالبا ما تكون أيضا مع زملاء العمل حول مواضيع العمل.

وقال ريو موراس رئيس الشركة التي تصمّم هذه المكاتب الخارجية إن “الناس يحبّون العمل تحت الشمس وبين نسمات الهواء”.

ويضيف “نعيش في عالم يوشك الذكاء الاصطناعي والروبوتات أن يحلّا محلّ الإنسان، لذا أظنّ أننا بحاجة إلى المشاعر والإلهام والحماس”.

و تسعى العديد من المدن والشركات إلى إقامة مساحات واسعة للعمل في الهواء الطلق، حيث يمكن للعاملين فيها العودة إلى الطبيعة. لكن مع توفير الأدوات والوسائل التي يجدونها في مكاتب العمل التقليدية، مثل شبكات الإنترنت اللاسلكية فائقة السرعة “واي فاي”، والأجهزة الكهربائية، والمكاتب الخشبية.

وفي المقابل، حذر الخبراء من زيادة أعباء العمل على الموظفين، من خلال سهولة التواصل معهم بصفة مستمرة، بغية إنجاز مهام عبر أجهزة الكمبيوتر المتنقلة.

21